وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات تحذر من خطورة الوضع الصحي للأسير المدني النعمة أسفاري بعد 41 يوماً من الإضراب عن الطعام (بيان)

النعمة
سبت 18/07/2026 - 18:34

الشهيد الحافظ،18 يوليو 2026 (واص - أعربت وزارة شؤون الأراضي المحتلة والجاليات بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في بيان صادر عنها اليوم السبت، عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة جراء التدهور الحاد والخطير في الوضعية الصحية للأسير المدني والناشط الحقوقي البارز النعمة أسفاري، الذي يدخل يومه الحادي والأربعين (41) من الإضراب المفتوح عن الطعام وسط تعنت وتجاهل تامين من قبل سلطات الاحتلال المغربي.

أفاد البيان، المستند إلى مصادر حقوقية مقربة من عائلة الأسير، أن النعمة أسفاري دخل مرحلة حرجة تشكل تهديداً مباشراً على حياته، حيث فقد نحو 10 كلغ من وزنه  وأوضحت المؤشرات أن الأسير اتخذ قراراً بوقف التعامل مع إدارة السجن احتجاجاً على سياسة التعتيم المتعمد وإخفاء تدهور حالته الصحية عن الرأي العام، فضلاً عن رفض الإدارة الاستجابة لمطالبه المشروعة التي كفلها القانون الإنساني الدولي.

وفي إطار سياسة التضييق الممنهج، أكدت الوزارة أن سلطات الاحتلال قطعت بالكامل صلة الأسير بالعالم الخارجي ابتداءً من 13 يوليو الجاري، وحرمته نهائياً من الاتصال الهاتفي بزوجته الناشطة الفرنسية كلود مانجان وبقية أفراد عائلته في الأراضي المحتلة، بعد أن عمدت سابقاً إلى تقليص مدة الاتصالات المبرمجة من ثلاث مرات أسبوعياً إلى دقائق معدودة لا تتجاوز 4 دقائق.

وكان الأسير النعمة أسفاري قد شرع في معركته الأمعاء الخاوية منذ تاريخ 8 يونيو 2026، عقب خوضه ثلاثة إضرابات تحذيرية خلال شهر مايو المنصرم. وترتكز مطالب الأسير بشكل مباشر على الالتزام بقرارات آليات الأمم المتحدة، والتي تضرب بها سلطات الاحتلال المغربي عرض الحائط، وأبرزها:

•           قرار لجنة مناهضة التعذيب الأممية رقم (CAT/C/69/D/606/2014).

•           رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رقم (WGAD/2023/23) ، وهو قرار ملزم يطالب بالمساءلة والتعويض، والإفراج الفوري عن كافة الأسرى الصحراويين ضمن "مجموعة أكديم إيزيك".

يُذكر أن المناضل النعمة أسفاري قد تعرض للاختطاف بمدينة العيون المحتلة في 7 نوفمبر 2010، عشية التفكيك الهمجي لمخيم أكديم إيزيك السلمي، بينما كان ينتظر لقاء البرلماني الفرنسي "جان بول لوكوك". وصدر بحقه حكم جائر بالسجن 30 سنة نافذة عقب محاكمات عسكرية ومدنية افتقدت لأدنى معايير العدالة، وشهدت خروقات قانونية فادحة وثقتها المنظمات الحقوقية الدولية، من بينها إلصاق تهم بأفعال جرت ميدانياً بعد تاريخ اعتقاله الفعلي.

تنديد بالتواطؤ الفرنسي ومناشدة دولية عاجلة

واستنكرت الوزارة في بيانها بشدة منع الزوجة كلود مانجان من زيارة زوجها، منددة بما وصفته بـ "التواطؤ المكشوف" من قبل الدولة الفرنسية التي التزمت الصمت ولم تحرك ساكناً لتمكين مواطنتها من حقوقها الإنسانية الأساسية.

وطالب البيان الصادر عن وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات:

1.         الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسير النعمة أسفاري وكافة الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية تنفيذاً للقرارات الأممية.

2.         تقديم تقرير طبي مستقل وشفاف حول حالته الصحية، وتوفير الرعاية الطبية المستعجلة له.

3.         السماح بالاتصال المنتظم وغير المشروط بعائلته، ومحاميه، وزوجته.

4.         ترحيل الأسرى الصحراويين إلى سجون قريبة من أهاليهم في الصحراء الغربية المحتلة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

5.         تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررة الخاصة للأمم المتحدة لمناهضة التعذيب من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروفهم.

وفي الختام، أشادت الوزارة بموجة التضامن الواسعة التي يحظى بها النعمة أسفاري ورفاقه في السجون، موجهة نداءً عاجلاً إلى كافة القوى الحية، والمنظمات الحقوقية، والمحبة للعدالة والسلام عبر العالم، لتكثيف الضغط على نظام الاحتلال المغربي للانصياع للشرعية الدولية وضمان الحرية الكاملة لجميع الأسرى السياسيين الصحراويين. . (واص)

Share