جبهة البوليساريو تراسل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن الأسير النعمة الاسفاري 

المناطق المحتلة
جمعة 17/07/2026 - 22:13

جنيف (سويسرا)، 17 يوليو 2026 (واص)-  بعثت ممثلة جبهة البوليساريو بسويسرا والمنظمات الدولية بجنيف النجاة حندي رسالة مستعجلة الى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة ميرجانا ايغر ، دعت فيها إلى التدخل العاجل من اجل إنقاذ حياة الأسير المدني الصحراوي المضرب عن الطعام النعمة الاسفاري . 

وطالبت الدبلوماسية الصحراوية بإيفاد بعثة طبية وإنسانية عاجلة إلى السجن المركزي بالقنيطرة لتقييم الوضع الصحي للسيد النعمة أسفاري وضمان حصوله على رعاية طبية مستقلة وفورية تتناسب مع حالته الحرجة.

وطالبت النجاة حمدي في الرسالة الموجهة للجنة الدولية للصليب الأحمر بالمتابعة المستمرة لوضعه الصحي طوال فترة الإضراب عن الطعام، وبذل المساعي الإنسانية اللازمة لدى السلطات المغربية للحيلولة دون تعرضه لأي ضرر لا يمكن تداركه.

نص الرسالة 

السيدة ميرجانا سبولياريتش إيغر
رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

 الموضوع: نداء إنساني عاجل بشأن السيد النعمة عبدي موسى أسفاري

حضرة السيدة الرئيسة،
نتوجه إليكم، وإلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهذا النداء الإنساني العاجل بشأن السيد النعمة عبدي موسى أسفاري، المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي المحتجز حاليًا في السجن المركزي بالقنيطرة، المملكة المغربية.

السيد أسفاري، المولود سنة 1970، يشغل منصب نائب رئيس لجنة الحريات واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (CORELSO)، ويُعرف منذ سنوات طويلة بدفاعه السلمي عن حقوق الإنسان وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
منذ 8 يونيو/حزيران 2026، يخوض السيد أسفاري إضرابًا مفتوحًا عن الطعام. وبعد مرور أكثر من خمسة أسابيع، تدهورت حالته الصحية بصورة خطيرة. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، نُقل في 22 يونيو/حزيران 2026 إلى مصحة السجن إثر تدهور وضعه الصحي. وإننا نعرب عن بالغ قلقنا من أن حياته أصبحت اليوم في خطر داهم.

ويأتي هذا الإضراب بعد سلسلة طويلة من الاحتجاجات السلمية التي خاضها السيد أسفاري اعتراضًا على العزل المطول، والحرمان من الزيارات العائلية، والإهمال الطبي، وعدم تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بقضيته. وقد سبق له أن نفذ عدة إضرابات إنذارية عن الطعام خلال شهري أبريل ومايو 2026 في محاولة للفت الانتباه إلى أوضاعه، دون أن تلقى مطالبه أي استجابة.

لقد حظيت قضية السيد أسفاري باهتمام بالغ من قبل آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
ففي البلاغ رقم 606/2014، خلصت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إلى أن المملكة المغربية انتهكت المواد 1 و12 و13 و14 و15 و16 من اتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكدة تعرض السيد أسفاري للتعذيب وعدم إجراء تحقيق فعال في ادعاءاته، فضلاً عن استخدام اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

كما أصدرت الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة الرأي رقم 23/2023، الذي اعتبر أن احتجاز السيد أسفاري احتجاز تعسفي، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه، ومنحه سبل الانتصاف المناسبة وضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

ورغم هذه القرارات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة، لا يزال السيد أسفاري رهن الاحتجاز، بينما تتدهور حالته الصحية بصورة تنذر بكارثة إنسانية وشيكة.

وانطلاقًا من الولاية الإنسانية الموكلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب اتفاقيات جنيف والنظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، فإننا نتوجه إليكم راجين استخدام جميع الوسائل الإنسانية المتاحة للجنة من أجل حماية حياة السيد أسفاري وصون صحته وكرامته الإنسانية.

وعليه، فإننا نلتمس من لجنتكم الموقرة ما يلي:
• إيفاد بعثة طبية وإنسانية عاجلة إلى السجن المركزي بالقنيطرة لتقييم الوضع الصحي للسيد النعمة أسفاري وضمان حصوله على رعاية طبية مستقلة وفورية تتناسب مع حالته الحرجة.

• المتابعة المستمرة لوضعه الصحي طوال فترة الإضراب عن الطعام، وبذل المساعي الإنسانية اللازمة لدى السلطات المغربية للحيلولة دون تعرضه لأي ضرر لا يمكن تداركه.

• تيسير استئناف الزيارات العائلية وتمكين زوجته، السيدة كلود مانغان، وأفراد أسرته من زيارته والتواصل معه بصورة منتظمة.
• تعزيز مراقبة أوضاع الاحتجاز في السجون المغربية التي تضم معتقلين سياسيين صحراويين، مع إيلاء اهتمام خاص للرعاية الصحية، وظروف الاحتجاز، والاتصال بالعائلة، واحترام الكرامة الإنسانية.

• تشجيع تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية السيد أسفاري، ولا سيما الرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وقرار لجنة مناهضة التعذيب، بما يتوافق مع التزامات المملكة المغربية بموجب القانون الدولي.

• دعم الجهود الرامية إلى تمكين آليات الأمم المتحدة، وعلى رأسها المقرر الخاص المعني بالتعذيب ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، من زيارة المعتقلين السياسيين الصحراويين والاطلاع بصورة مستقلة على أوضاعهم.
حضرة السيدة الرئيسة،
إن السيد النعمة أسفاري يواجه اليوم خطرًا حقيقيًا يهدد حياته. فكل يوم إضافي من هذا الإضراب المفتوح عن الطعام يزيد من احتمال وقوع مضاعفات صحية لا رجعة فيها. ومن ثم، فإن التدخل الإنساني العاجل أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ حياته وصون سلامته الجسدية وكرامته الإنسانية.
وإننا نؤمن بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما تتمتع به من حياد واستقلال وخبرة إنسانية، قادرة على الاضطلاع بدور أساسي في الحيلولة دون وقوع مأساة إنسانية.

لذلك، نلتمس منكم بكل احترام أن تولوا هذه القضية أقصى درجات الاهتمام، وأن تستخدموا جميع الوسائل الإنسانية المتاحة للجنة الدولية للصليب الأحمر لحماية السيد النعمة أسفاري، وضمان احترام حقوقه الأساسية، والعمل على تفادي كارثة إنسانية وشيكة.
 
وتفضلوا، حضرة السيدة الرئيسة، بقبول فائق الاحترام والتقدير.(واص)

Share