رئيس المجلس الوطني: المرحلة تتطلب الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى الإنجاز ووضع الحلول العملية

المجلس الوطني
أحد 28/06/2026 - 19:58

الشهيد الحافظ، 28 يونيو 2026 (واص)- أكد عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني الصحراوي السيد البشير مصطفى السيد، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة تشخيص الاختلالات ورصد الانشغالات إلى مرحلة المعالجة الفعلية، من خلال وضع الخطط التنفيذية والبرامج العملية الكفيلة بحل الإشكالات ذات الأولوية، بما يعزز ثقة المواطن ويرتقي بجودة التسيير والخدمات.

وأوضح رئيس المجلس الوطني، في كلمة اليوم الاحد خلال اختتام أشغال الدورة الربيعية لسنة 2026، أن هذه الدورة تميزت بطابعها التكويني والتثقيفي، وما تخللها من محاضرات ونقاشات ارتبطت بشواغل المواطنين وخصوصيات المرحلة، إلى جانب ما طبعها من روح التكامل والانسجام والتعاون بين مختلف المؤسسات الوطنية.

وأشار السيد البشير مصطفى السيد إلى أن جولة الزيارات الميدانية التي شملت مختلف مكونات المجلس الوطني، وما رافقها من لقاءات مع السلطات الجهوية والهيئات الوطنية، شكلت فرصة للوقوف المباشر على واقع الخدمات وانشغالات المواطنين، واستخلاص جملة من الملاحظات والتحديات التي تتطلب حلولاً عملية وواقعية.

وشدد على أن تكرار اللقاءات والزيارات دون أثر ملموس يجب أن يتحول إلى عمل ميداني يترجم إلى برامج واضحة، وآليات تنفيذ ومتابعة، بما يساهم في تخفيف معاناة المواطنين وتقليص مظاهر القصور وتعزيز مقومات الصمود الوطني.

وأكد رئيس المجلس الوطني أن السلطتين التشريعية والتنفيذية تمثلان وجهين لعملة واحدة، وتتكاملان في خدمة التنظيم والمواطن والمصلحة الوطنية، الأمر الذي يفرض توحيد الجهود وتعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الهيئات والمؤسسات.

وفي هذا السياق، سجل المجلس الوطني حجم الصعوبات التي تواجه عدداً من القطاعات وما خلفته من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، داعياً إلى تجاوز مرحلة إحصاء النقائص إلى وضع وتنفيذ برامج تدخل وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية.

كما أبرز السيد البشير مصطفى السيد أهمية تعزيز النظام العام وترسيخ الأمن المجتمعي، وحماية الأرواح والممتلكات، من خلال تحسين التنسيق وتوضيح المسؤوليات وتعزيز جاهزية مختلف المكونات.

ودعا إلى إعطاء الأولوية لتحسين الخدمات الأساسية، خاصة قطاعات الماء والبيئة والصحة والنظافة، وضمان توفير المواد الغذائية الأساسية واستقرار أسعارها بما يحفظ كرامة المواطن ويدعم قدرته على الصمود.

كما أكد ضرورة الارتقاء بالخدمات الإدارية عبر تحسين التأطير والتسيير، وتبسيط الإجراءات، وتقريب الإدارة من المواطن، وضمان السرعة والشفافية والنجاعة في تقديم الخدمات.

وثمن رئيس المجلس الوطني أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين المستمر والتأهيل والتوجيه، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين الأداء وترسيخ ثقافة المسؤولية وخدمة المواطن، والتصدي لمظاهر التقصير والفساد الإداري.

وفي الجانب الوطني، أكد السيد البشير مصطفى السيد ضرورة تعظيم تضحيات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، ودعم مؤسسة التحرير العسكرية والاعتناء بمنتسبيها، بما يمكنها من أداء مهامها في ظل تطورات أساليب الحروب ومتطلبات المرحلة.

كما دعا الجهاز الدبلوماسي الصحراوي إلى مضاعفة الجهود لتوسيع دائرة الدعم الدولي للقضية الوطنية، وتعزيز الحضور في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، والتصدي للحملات المعادية وفضح الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال المغربي.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس المجلس الوطني أن نجاح الشعب الصحراوي في استغلال فرص المرحلة والتغلب على تحدياتها يبقى مرتبطاً بالانتقال من التشخيص إلى الإنجاز، ومن رصد الاختلالات إلى معالجتها، ومن إدارة الاحتياجات إلى التخطيط والاستشراف، بما يعزز الجبهة الداخلية ويدعم مقومات الصمود ويواكب تطلعات الشعب الصحراوي في هذه المرحلة المفصلية.(واص)

Share