مونتوبان (فرنسا) 8 نوفمبر 2026 (واص) - جددت فدرالية الحزب الشيوعي الفرنسي بإقليم تارن وغارون، خلال فعاليات أيام الخريف التي نظمتها يوم 7 نوفمبر الجاري، تضامنها مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال، وذلك من خلال تخصيص حيز هام من برنامج هذه التظاهرة للتعريف بالقضية الصحراوية والدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وشكلت هذه المناسبة محطة للتعبير عن التضامن الأممي وروح الأخوة بين الشعوب، حيث ساهمت الجالية الصحراوية بمدينة مونتوبان في تنظيم وجبة الغداء، في مبادرة عكست روح التآخي والتضامن التي تطبع علاقاتها مع أصدقاء القضية الصحراوية.
كما شهدت التظاهرة مشاركة وفد هام من أفراد الجالية الصحراوية بالمنطقة، برئاسة السيد محمد لغظف ولد عوا، مسؤول الجالية الصحراوية بأوروبا، والسيد الناجم أنة، رئيس جمعية الجالية الصحراوية بمونتوبان.
وتضمن برنامج الفترة المسائية محاضرة ونقاشاً تحت عنوان "الصحراء الغربية: حق الشعوب في تقرير مصيرها على المحك"، بمشاركة السيدة ميشيل ديكاستر، رئيسة الجمعية الفرنسية للصداقة والتضامن مع شعوب إفريقيا، والسيد جيريمي لومواني، الكاتب الفيدرالي للحزب الشيوعي الفرنسي بإقليم تارن وغارون.
وفي مداخلته، جدد السيد لومواني تأكيد موقف الحزب الشيوعي الفرنسي الداعم للكفاح المشروع للشعب الصحراوي، مشدداً على ضرورة احترام حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وتمكينه من اختيار مستقبله بحرية.
وانصبت المداخلات والنقاشات التي أعقبت المحاضرة على آخر تطورات القضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة، ولا سيما مستجدات المداولات بمجلس الأمن بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، إلى جانب موقف الحكومة الفرنسية من النزاع. كما تناول المشاركون الأبعاد السياسية والدبلوماسية لهذه التطورات، مؤكدين ضرورة مواصلة التعبئة والتضامن من أجل حل عادل وسلمي يتماشى مع مقتضيات القانون الدولي ويضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير و الإستقلال.
وفي السياق ذاته، تمت تلاوة رسالة السيد محمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، الذي أعرب باسم جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي عن عميق الامتنان لفدرالية الحزب الشيوعي الفرنسي بإقليم تارن وغارون، ولجمعيات التضامن، وكافة المناضلين والمتضامنين الذين يواصلون الدفاع عن القضية الصحراوية.
وأكدت الرسالة أن قضية الصحراء الغربية تظل، في جوهرها، قضية تصفية استعمار، وأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال لا يمكن أن يكون محل مساومة أو أن يخضع لحسابات المصالح الجيوسياسية والتحالفات الدبلوماسية.
كما أعرب ممثل جبهة البوليساريو عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن، محذراً من التوجهات التي من شأنها، حسب الرسالة، تقويض الأسس القانونية الدولية لمسار السلام وإضعاف آفاق التوصل إلى حل يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه.
وشددت الرسالة على تمسك الشعب الصحراوي بمواصلة كفاحه المشروع، رغم ما يزيد على نصف قرن من المعاناة الناجمة عن الاحتلال واللجوء وتشتت العائلات، مثمنة مواقف التضامن التي يعبر عنها مناضلو الحزب الشيوعي الفرنسي والجمعيات والمنتخبون، إلى جانب مختلف القوى والشخصيات التي تساهم في التعريف بالقضية الصحراوية والدفاع عن الشرعية الدولية.

وقد عكست هذه المناسبة، بما تخللها من لقاءات ومداخلات ونقاشات، متانة روابط الصداقة والتضامن التي تجمع بين المناضلين الشيوعيين وجمعيات التضامن والجالية الصحراوية، كما أكدت أهمية مواصلة التنسيق والتعبئة المشتركة دعماً لنضال الشعب الصحراوي.
وتجددت، في ختام هذه الفعالية، الدعوة إلى مواصلة التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي، دفاعاً عن حقه الثابت في الحرية وتقرير المصير والاستقلال، باعتباره حقاً أصيلاً تكفله مبادئ ومواثيق الشرعية الدولية.(واص)