باكستان تتمسك بحق الشعوب في تقرير المصير وتربط أي تطور في بعثة "المينورسو" بالتقدم السياسي على الأرض

سبت 31/10/2026 - 01:15

نيويورك (الأمم المتحدة) 31 أكتوبر 2026 (واص) – أوضحت جمهورية باكستان خلال جلسة مجلس الأمن الدولي خُصصت للتصويت على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، اليوم الجمعة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن امتناعها عن التصويت لصالح مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء الغربية يتماشى تماماً مع موقفها التاريخي والثابت إزاء هذه القضية، والمتمثل في رفض أي مساس بحق تقرير المصير أو فرض حلول غير توافقية. 

وجاء هذا الموقف في سياق تفسير إسلام آباد لأسباب امتناعها عن التصويت على المشروع الأمريكي الذي استفردت واشنطن بصياغته رافضة السماح لبقية الدول الأعضاء بإدخال أية تعديلات توازن نصه المنحاز لدولة الاحتلال.

وفي تفاصيل موقفها، شدد ممثل باكستان على أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر حل سياسي مقبول من الطرفين يستند إلى الحوار والتوافق. 

وأكدت إسلام آباد أن المبدأ الأساسي لتقرير المصير، المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والمستند إلى القانون الدولي، يجب أن يظل مقدساً وغير قابل للتصرف، مشددةً على أن أي تطور في ولاية أو هيكل بعثة "المينورسو" يجب أن يدعم ويوجه بالتقدم المحرز في العملية السياسية والظروف الميدانية على الأرض. 

كما عبرت باكستان عن أملها في أن تسهم الجهود الجارية في عكس تطلعات الشعب الصحراوي الحقيقية بشأن مستقبله بشكل حقيقي، وأن تحظى بثقة جميع أصحاب المصلحة بما يضمن تحقيق الاستقرار والازدهار لكافة منطقة الإقليم.

وجدير بالذكر أن المسودة الصفرية لمشروع القرار التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية (حامل القلم) قد سعت إلى فرض تحول خطير في المرجعية القانونية والسياسية لملف الصحراء الغربية داخل مجلس الأمن، عبر محاولة الالتفاف الكامل على مبدأ تقرير المصير بمعناه الشامل وخيار الاستقلال. 

وتركزت النقاط الأساسية المقترحة على إعادة تفصيل ولاية بعثة "المينورسو" وتوجيه العملية التفاوضية حصرًا نحو ما يسمى ب"المبادرة المغربية للحكم الذاتي" كأرضية وحيدة وأساس حتمي لأي حل سياسي، مع إسقاط أي إشارات صريحة لخيار الاستفتاء أو الخيارات المتعددة المفتوحة أمام الشعب الصحراوي. 
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المسودة الأمريكية محاولات جادة لإفراغ بعثة "المينورسو" من وظيفتها الجوهرية والسياسية في تنظيم الاستفتاء، وتحويلها إلى مجرد أداة إدارية وميدانية لضبط وقف إطلاق النار وتسهيل الأمر الواقع الميداني دون مرجعية رقابية أو حقوقية. (واص)
 

Share