مدريد (إسبانيا)، 17 أكتوبر 2026 (واص) – كشف تقرير استخباري إسباني صادر عن جهاز الاستخبارات الإسباني، نُشر يوم أمس الجمعة، عن التواطؤ المباشر وسلوك "السلبيّة التعمّدية" التي نهجتها سلطات المخزن المغربي لتسهيل الاقتحام الجماعي للاجئين والمهاجرين ونفاذهم نحو مدينة سبتة أواخر شهر يوليو الماضي.
جاء ذلك في مقال صحفي أعده الصحفي أنطونيو رودريغيث، ونُشر في الصحيفة الإسبانية الرقمية "ذِي أوبجيكتيف"، حيث أفاد بأن جهاز الاستخبارات الإسباني سلم هذه النتائج إلى القاضية بالمحكمة الوطنية، ماريا طاردون، ضمن التحقيقات القضائية المفتوحة بشأن التدفق الجماعي غير المسبوق نحو سبتة.
وأكد تقرير الجهاز الاستخباري أن النظام المغربي كان "على علم تام ومسبق" بالترتيبات التي جرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتأهب للاقتحام الجماعي قبل أيام من وقوعه، محذراً من أن قوات الأمن المغربية أبدت "تقاعساً وسلبيةً شجّعت على تفاقم الأزمة وتجاوز النقاط الحدودية".
وأوضح المقال أن التحقيقات الدقيقة الصادرة عن الاستخبارات الإسبانية أثبتت إخطار السلطات المغربية مبكراً، غير أن الأخيرة فضلت إبداء استجابة ضعيفة وغير متكافئة، متذرعة بتأمين احتفالات "عرش" النظام المغربي وتواجد الملك بمقر إقامته بالقرب من المنطقة، مما سمح بتدفق آلاف المهاجرين واقتحام الحدود براً وبحراً.
وأشار التقرير الاستخباري المرفوع للقضاء الإسباني إلى أن التدخل السريع لقوات الأمن المغربية وتكثيف حملات الاعتقال لم يبدأ إلا بعد ذروة الاقتحام، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي للنظام المغربي من خلط الأوراق كان يكمن في "السيطرة على الرواية الإعلامية المتعلقة بالوضع الاجتماعي المتردي شمال البلاد، ومحاولة التظاهر المضلل أمام إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشريك حريص على مكافحة الهجرة".
ولفت المقال إلى أن جهاز الاستخبارات الإسباني كان قد وجه تحذيرات وإخطارات عاجلة للجهات الحكومية والأمنية في سبتة قبل يومين من الحادثة، مؤكداً وجود حشود غير عادية بمحاذاة الحدود، مما ينفي تماماً رواية النظام المغربي ويفضح استغلاله المتكرر لملف الهجرة والورقة الإنسانية كأداة ضغط وابتزاز سياسي ضد جيرانه (واص)
090/500/60 (واص)