العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 16 أكتوبر 2026 (واص) – أدانت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (إيساكوم)، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي أمس الخميس من العيون المحتلة، بشدة القمع والتنكيل الذي طال مظاهرة سلمية نظمها طلاب ونشطاء صحراويون وعائلات سجناء مجموعة "أكديم إزيك"، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الطلبة والمعتقلين الصحراويين الذين يواصل الاحتلال المغربي احتجازهم.
وأكدت الهيئة أنها اطلعت على معطيات تفصيلية حول قمع السلطات المغربية للاعتصام السلمي الذي أقيم في 12 أكتوبر الجاري أمام إدارة السجون المغربية بالرباط، تضامناً مع أسر معتقلي "أكديم إزيك" المضربين عن الطعام. وكان المشاركون يطالبون بالتطبيق الفوري للرأي 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، وتوصيات مناهضة التعذيب للنزول عند مطالب الأسرى الصحراويين.
وأوضحت الهيئة أنه رغم الطابع السلمي للوقفة، إلا أن قوات الاحتلال المغربية استخدمت قوة مفرطة وغير متناسبة لتفريق المتظاهرين وملاحقتهم، مما أسفر عن توقيف عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم عضو الهيئة حسنة دويهي، إلى جانب خالد بوفريوة، عزيز الواحدي، إبراهيم بابيت، صلاح الدين الصبار، محمد لمرابط، والحسين الشيهب.
وكشفت الهيئة في بيانها عن تعرض المعتقلين لشتى أنواع التعذيب داخل مراكز الشرطة المغربية، وهي الحقائق التي أثارها المعتقل إبراهيم بابيت علناً خلال عرضه على النيابة العامة.
ولفتت إلى أنه عقب تمديد الحبس الاحتياطي، تم إطلاق سراح الحقوقي حسنة دويهي وخالد بوفريوة وعزيز الواحدي، في حين تقرر الإبقاء على الطلبة والنشطاء: إبراهيم بابيت، صلاح الدين الصبار، محمد لمرابط، والحسين الشيهب قيد الاعتقال لمواجهة المحاكمة في جلسة اليوم الجمعة 16 أكتوبر.
وعبرت الهيئة الصحراوية عن استنكارها الشديد لهذه الملاحقات وتلفيق التهم الكاذبة بحق متظاهرين سلميين لم يمارسوا سوى حقهم المشروع في التعبير والتضامن، متسائلة عن المعايير التمييزية للنيابة العامة المغربية التي أفرجت عن جزء من المجموعة وتواصل سجن الآخرين بتهم باطلة، مما ينسف مجدداً الادعاءات المغربية التسويقية حول احترام الحريات ويكشف الوجه القمعي للاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال المغربية قد تدخلت بالقوة العنيفة لتفريق وقفة احتجاجية واعتصام سلمي نظمته عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين ضمن "مجموعة أكديم إزيك"، بمشاركة واسعة من الطلبة والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، أمام مقر إدارة السجون بالرباط، عاصمة دولة الاحتلال.
وكان المحتجون قد تجمعوا للمطالبة بإنقاذ حياة أبنائهم المحتجزين بشكل غير قانوني في السجون المغربية والذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، ولدعوة السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري عنهم تنفيذاً للقرارات والتوصيات الأممية الصادرة عن فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة مناهضة التعذيب.
وأسفر هذا التدخل القمعي عن مطاردة وملاحقة المشاركين في شوارع العاصمة المغربية، وشهدت الوقفة رفع العلم الوطني الصحراوي في قلب الرباط وترديد شعارات تطالب بالحرية والاستقلال، قبل أن تعمد القوات المغربية إلى استخدام القوة المفرطة التي أدت إلى وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين، واعتقال تعسفي شمل عدداً من النشطاء الحقوقيين والطلبة الصحراويين واقتادتهم إلى مراكز الشرطة.(واص)
090/500/60 (واص)