دكار (السنغال)، 14 أكتوبر 2026 (واص)- تشارك اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان في أشغال الدورة 89 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة بدكار(السنغال) والتي تتدارس أوضاع حقوق الإنسان والشعوب في افريقيا.
وفي اطار البند الرابع المتعلق بحالة حقوق الانسان في افريقيا، قدم منسق اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان باوربا السيد الحسان اميليد مداخلة في الجلسة العامة، أطلع فيها أعضاء اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والحاضرين من ممثلي دول وحكومات الاتحاد الإفريقي وممثلي المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، على اخر التطورات المتعلقة بالقضية الصحراوية منبها الى خطورة الوضع الحقوقي والإنساني السائد حاليا بالمناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية، اين اعرب عن بالغ القلق من الحالة المزرية والخطيرة لحجم الجرائم والانتهاكات الممنهجة والجسيمة بحق المدنيين الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان
والتي تشمل الإعتقال، والتعذيب، وممارسة الإخفاء القسري،واستهداف سبل عيش المدنيين وتدمير منازلهم، ومصادرة أراضيهم، وقصفهم بالطائرات المسيرة، فضلا عن حالات العنف الجنسي والجرائم القائمة على النوع الإجتماعي.
وتطرق ممثل اللجنة الصحراوية السيد الحسان الى الوضعية الخطيرة لمجموعة الأسرى المدنيين الصحراويين الذين شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 23 سبتمبر المنصرم، مشدد اعلى ضرورة التدخل العاجل للجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب لوضع حد لمعاناتهم والافراج عنهم فورا، مؤكدا مجدداً على مسؤولية اللجنة الافريقية في التعجيل بإطلاق سراحهم، مع بقية رفاقهم، وتمكينهم من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية ذات الصلة، وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتيسير عودتهم إلى وطنهم ولمّ شملهم مع عائلاتهم..
واكد إن حماية حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية لا يمكن أن تظل مسألة نظرية، لان حجم الجرائم والانتهاكات التي يواجهها الصحراويين في المناطق المحتلة من الجمهورية، تبرر انتقال الآليات الأفريقية من متابعة الوضع عن بُعد إلى التحقق منه ميدانياً.
لأن سلطات الاحتلال المغربية تمنع هيئات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمراقبين المستقلين والخبراء القانونيين والصحفيين من زيارة المناطق الصحراوية المحتلة وتضرب جدارا من الصمت حولها.
وفي ختام مداخلته، توجه إلى اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب من أجل تنفيذ المقررات والقرارات الأفريقية ذات الصلة، والسعي إلى إجراء زيارة ميدانية مستقلة إلى الاراضي المحتلة للاطلاع على الوضع والتحقق منه بصورة مستقلة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الضحايا والحد من الانتهاكات الخطيرة، في حدود الولاية الممنوحة للآليات الأفريقية.وتعزيز مصداقيتها ، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من المساءلة.(واص)