جنيف (مجلس حقوق الإنسان)، 08 سبتمبر 2026 (واص)– أكدت الناشطة الصحراوية فاطمة إبراهيم مختار، اليوم الثلاثاء، أمام الجلسة العامة للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، أن انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لا يمكن فهمها بمعزل عن تطبيع الاحتلال، داعية المجلس والدول إلى معالجة الظروف والهياكل التي تتيح استمرار هذه الانتهاكات.
جاء ذلك في مداخلة شفوية قدمتها الناشطة الصحراوية خلال الجلسة العامة المخصصة للتعليق على تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، حيث شددت على أن آثار الاحتلال لا تقتصر على الانتهاكات التي يتم توثيقها، وإنما تمتد إلى جملة من الممارسات التي تؤدي إلى استمرارها وتكريسها.
وأوضحت أن تطبيع واقع الاحتلال يؤدي بدوره إلى تطبيع نتائجه، وفي مقدمتها إسكات الأشخاص الذين ينددون بالانتهاكات، وتقييد الوصول إلى الإقليم، وإقصاء الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.
وأكدت الناشطة الصحراوية أن هذه الممارسات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها وقائع منفصلة، وإنما باعتبارها نتائج مباشرة لواقع يسمح باستمرار الاحتلال وتداعياته على حقوق الشعب الصحراوي.
وشددت على أن مجلس حقوق الإنسان لا يمكن أن يكتفي بتوثيق الانتهاكات بعد وقوعها، بل يتعين عليه أن يتساءل عن الهياكل والظروف التي تسمح باستمرارها، وأن يعمل على معالجة الأسباب التي تحول دون وضع حد لها.
وفي هذا السياق، دعت فاطمة إبراهيم مختار الدول إلى ضمان الوصول المستقل إلى الصحراء الغربية، بما يتيح مراقبة وضع حقوق الإنسان بصورة مستقلة وشفافة، كما دعتها إلى توفير الحماية للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون تداعيات نشاطهم في الدفاع عن الحقوق والحريات.
كما شددت على ضرورة الاحترام الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية، معتبرة أن تمكين الشعب الصحراوي من المشاركة في تحديد مستقبله يمثل عنصرا أساسيا في معالجة الوضع القائم وضمان احترام حقوقه.
واختتمت الناشطة الصحراوية مداخلتها بالتأكيد على أن معالجة وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية تقتضي تجاوز الاكتفاء برصد الانتهاكات إلى التصدي للظروف التي تسمح باستمرارها، وضمان الوصول المستقل إلى الإقليم وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. (واص)