كاثرين كونستانتينيدس: غياب الرصد المستقل في الصحراء الغربية يكرّس الإفلات من العقاب

جنيف
ثلاثاء 08/09/2026 - 23:11

جنيف (مجلس حقوق الإنسان)، 8 سبتمبر 2026 (واص)– أعربت الناشطة البيئية والحقوقية الجنوب أفريقية، كاثرين كونستانتينيدس، اليوم الثلاثاء، عن بالغ القلق إزاء تدهور وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، مؤكدة أن استمرار غياب الرصد المستقل ورفض وصول آليات الأمم المتحدة إلى الإقليم يسهمان في تكريس حالة مقلقة من الإفلات من العقاب وطمس المعلومات.

جاء ذلك في مداخلة شفوية أمام الجلسة العامة للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، تعليقا على التقرير السنوي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، حيث أشارت كونستانتينيدس إلى ما يتعرض له المدنيون الصحراويون، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من مراقبة واحتجاز تعسفي وسوء معاملة وقمع للحريات الأساسية على ايدي سلطات الاحتلال المغربية.

وأشارت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد، في تقريره بشأن الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية، أن غياب "رصد مستقل ومحايد وشامل ومستدام لحقوق الإنسان" لا يزال يقوض إمكانية إجراء تقييم دقيق للتطورات على الأرض.

كما لفتت إلى أن التقرير أشار إلى عدم تمكن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من الوصول إلى الصحراء الغربية، رغم الطلبات المتكررة، معتبرة أن ذلك يكرس فجوة كبيرة في مجال الرصد والحماية.

وأكدت الناشطة الجنوب أفريقية أن النتائج الأخيرة التي توصلت إليها آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تبرز مجددا أهمية المساءلة وحماية الحقوق الأساسية، مشيرة إلى أن عددا من هذه القضايا أثبت وقوع انتهاكات لاتفاقية مناهضة التعذيب، بما في ذلك عدم التحقيق في ادعاءات التعذيب، واستخدام إفادات ثبت انها انتزعت تحت التعذيب في إجراءات جنائية.

وحذرت من أن استمرار غياب الرصد المستقل ورفض وصول آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك مفوضية حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة، يسهمان في ثقافة مقلقة من الإفلات من العقاب وحجب المعلومات.

وفي السياق ذاته، أعربت كونستانتينيدس عن القلق إزاء ما وصفته بـالاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية في انتهاك للقانون الدولي، فضلا عن استمرار التهجير القسري وعمليات إخلاء الصحراويين من مساكنهم لصالح قوة الاحتلال.

ودعت الناشطة الجنوب أفريقية مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى تجديد جهودها من أجل الوصول إلى الإقليم، مؤكدة أن تمكين المفوضية وآليات الأمم المتحدة من القيام بمهامها يمثل ضرورة لتعزيز حماية حقوق الإنسان وضمان المساءلة.

كما دعت الدول الأعضاء إلى دعم إنشاء آلية مستقلة للرصد بما يكفل المساءلة والشفافية بشأن وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

وفي ختام مداخلتها، جددت كونستانتينيدس التأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ليس خيارا، وإنما ضرورة قانونية وأخلاقية، داعية مجلس حقوق الإنسان إلى التحرك من أجل صون هذا الحق وضمان احترامه. (واص)
 

Share