خبير إسباني يدعو إلى تحميل مدريد مسؤولياتها القانونية في حماية ثروات الصحراء الغربية

Jesus Garay
سبت 25/07/2026 - 17:57

الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، 25 يوليو 2026 (واص)– أكد الأستاذ خيسوس غاراي، الناشط في الحركة الباسكية لدعم الشعب الصحراوي، أن الدولة الإسبانية تتحمل التزامات قانونية واضحة تجاه الصحراء الغربية، بصفتها القوة المديرة للإقليم، داعيا إلى إلزامها بالوفاء بمسؤولياتها في حماية الشعب الصحراوي وثرواته الطبيعية، وذلك خلال مداخلته في الندوة الدولية حول المعركة القانونية وسيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، المنظمة اليوم السبت بمقر رئاسة الجمهورية بالشهيد الحافظ.

وأوضح غاراي أن المطلوب اليوم لا يتمثل في تقديم مبررات أخلاقية أو سياسية لحماية الثروات الصحراوية، وإنما في المطالبة بتطبيق الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق إسبانيا بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن المجتمع الإسباني مطالب بإدراك استمرار مسؤوليته تجاه آخر مستعمرة في إفريقيا.

وأشار المتحدث إلى أن مسؤولية إسبانيا لا تقتصر على الحكومة أو المؤسسات الرسمية، بل تشمل مختلف مكونات الدولة والمجتمع، داعيا إلى ترسيخ وعي مجتمعي بما وصفه بـ"التوجه الاستعماري المستمر"، باعتبارها بنية ما تزال تؤثر في السياسات والنظرة إلى الشعب الصحراوي وقضيته.

وشدد غاراي على ضرورة مراجعة الخطاب المتداول بشأن الصحراء الغربية، منتقدا استخدام تعابير من قبيل "المستعمرة السابقة" أو "المسؤولية التاريخية لإسبانيا"، مؤكدا أن الأمر يتعلق بالتزامات قانونية قائمة في الحاضر وليس الماضي فقط، وأن إسبانيا لا تزال ملزمة، بصفتها عضوا في الأمم المتحدة والقوة المديرة للإقليم، بمنع استغلال الثروات الطبيعية وحماية حقوق الشعب الصحراوي.

كما أبرز أن الدولة الإسبانية، قبل وبعد سنة 1975، أسهمت في استغلال موارد الصحراء الغربية، بما فيها الثروة السمكية والفوسفات والرمال وغيرها، محذرا من استمرار هذا النهج عبر أطراف أخرى، ومؤكدا أن الثروات الصحراوية يجب أن تُنظر إليها باعتبارها إرثا جماعيا للشعب الصحراوي، وليس مجرد موارد اقتصادية قابلة للاستغلال.  (واص)

090/500/60  (واص)

Jesus Garay262
Share