الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، 25 يوليو 2026 (واص)- أكد خبراء صحراويون ودوليون، خلال أشغال ندوة نظمتها مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، اليوم السبت بمقر رئاسة الجمهورية بالشهيد الحافظ، على السيادة الدائمة للشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأشرف على تسيير جلسات الندوة رئيس المجموعة، السيد أبي بشرايا البشير، فيما افتتحت الأشغال بكلمة رسمية ألقاها عضو الأمانة الوطنية، السيد محمد لمين أحمد، باسم رئيس الجمهورية، أكد فيها أهمية الموضوع، مستحضراً تاريخ الأطماع الأجنبية في الصحراء الغربية، ومبرزاً أن تلك الأطماع لا تستهدف الثروات الطبيعية فحسب، وإنما تمتد أيضاً إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الصحراء الغربية.
وتوزعت أشغال الندوة على عدة محاور، استهلت بمداخلتين تأطيريتين تناولتا الجوانب التقنية والقانونية المتعلقة بالثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، حيث قدمت السيدة ياقوتة المخطار، رئيسة المرصد الصحراوي للثروات الطبيعية وحماية البيئة، الجزء الأول المتعلق بالمعطيات التقنية حول الثروات، فيما استعرض السيد أبي بشرايا البشير الجزء الثاني، المخصص للمسار القانوني للقضايا المتعلقة بالثروات الطبيعية أمام المحاكم الأوروبية منذ سنة 2012.
وتناول المحور الأول التقاضي الدولي والإقليمي بشأن الثروات الطبيعية، حيث قدم محامي جبهة البوليساريو، إيمانويل دوفير، محاضرة حول مسار التقاضي أمام المحاكم الأوروبية وآخر تطوراته، بينما استعرض السفير ماءالعينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، تطورات القضية الصحراوية داخل المنظومة الأفريقية.
أما المحور الثاني، فقد خصص لموضوع المسؤولية القانونية والجنائية لإسبانيا عن نهب الثروات الطبيعية، وقدم خلاله كل من المحامي الإسباني خاثينتو لارا، والأستاذ خيسوس غاراي، عرضين تناولا مسؤولية الدولة الإسبانية، بصفتها القوة المديرة للصحراء الغربية، عن عمليات النهب الأوروبية والمغربية، والسبل القانونية المتاحة للتقاضي والملاحقة القضائية في هذا الشأن.
وركز المحور الثالث على آليات الرصد والتوثيق، حيث قدم المختص في متابعة وتجميع معلومات نهب الثروات، انسلمو فارينا، مداخلة حول آليات الرصد وجمع البيانات، فيما قدم كل من المحفوظ بشري وآلبيرت خيرالت عرضاً مشتركاً حول مساهمة المجتمع المدني في رصد عمليات النهب وتوثيقها، في حين قدمت فلورا راميرو، عضو الجمعية الدولية للحقوقيين من أجل الصحراء الغربية، مداخلة ضمن المحور ذاته.
وفي المحور الرابع والأخير، تناول المتدخلون العلاقة بين استغلال الثروات الطبيعية وجرائم الحرب، حيث قدم البرلماني الأوروبي السابق والناشط السياسي والحقوقي ميغيل أوربان مداخلة ركز فيها على السيادة على الأراضي والأبعاد القانونية والاقتصادية لاستغلال الموارد الطبيعية، ودورها في تكريس الاحتلال والاستغلال غير المشرو، مشددا على مسؤولية كل الأشخاص الطبيعيين او المعنويين عن أية أفعال او أنشطة يقومون بها في المناطق المحتلة باعتبارها انشطة تدعم الاحتلال بشكل أو آخر.
من جهته، قدم الخبير الصحراوي غيثي النح مداخلة حول جرائم الحرب المغربية في الصحراء الغربية وآليات توثيقها، عرض خلالها معطيات موثقة بشأن الجرائم التي ارتكبها الجيش المغربي ضد مدنيين صحراويين وغير صحراويين، من ضحايا الطائرات المسيرة والألغام، مشددا على خطورة وتاثيرات جدار العار المغربي.
وتهدف هذه الندوة، من بين جملة أمور، إلى تقديم أبرز الملفات والمعلومات التي تعمل عليها مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، إلى جانب إتاحة الفرصة للخبراء الدوليين المتعاونين معها لعرض نتائج أعمالهم ومناقشتها مع المهتمين الصحراويين، على وجه الخصوص.
ويذكر أن المجموعة كانت قد عقدت اجتماعين يومي الخميس والجمعة، خصصا لدراسة أبرز الملفات المتعلقة بالثروات الطبيعية، وتقييم حصيلة عملها خلال السنة الماضية، ورسم المعالم الرئيسية لبرنامج عملها للسنة الثانية من تكليفها بمتابعة هذا الملف بالإضافو إلى عقد اجتماع مع الخبراء الصحراويين والدوليين لتدارس آفاق العمل. (واص)