جامعة بولونيا بمنطقة إميليا-رومانيا الإيطالية تحتضن ندوة أكاديمية حول قضية الصحراء الغربية 

ايطاليا
جمعة 27/03/2026 - 16:05

بولونيا (إيطاليا)، 27 مارس 2026 (واص) احتضنت نهار أمس جامعة بولونيا بمنطقة إميليا-رومانيا الإيطالية ندوة أكاديمية حول الصحراء الغربية تحت عنوان "قضية الصحراء الغربية، قضاء محكمة العدل الأوروبية بشأن الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ودور المواطنة والتضامن".

المحاضرة التي حضرها عدد كبير من الطلبة والباحثين والمتضامنين مع الشعب الصحراوي في إيطاليا بالإضافة إلى ممثلة جبهة البوليساريو بإيطاليا، السيدة فاطمة المحفوظ، استمعت إلى محاضرات وأوراق بحثية حول مواضيع قانونية وسياسية ذات الصلة بقضية الصحراء الغربية على المستوى الدولي والأوروبي.  

ايطاليا

وقد أشرف على إدارة الندوة البرفسور ماركو بالبوني، أستاذ قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي بجامعة بولونيا، وشملت كلمات ترحيبية للسيد لوكا ريزو نيرفو، مندوب سياسات الهجرة والتعاون الدولي برئاسة منطقة إميليا-رومانيا، والسيدة جوليا أولمي عن لجنة التنمية الدولية للشعوب (CISP) والطاولة المستديرة الإقليمية لدعم الشعب الصحراوي، ومحاضرات قدمها كل من البروفسورة أليساندرا أنوني، أستاذة القانون الدولي بجامعة فيرارا، والسيد لوتشيو جوسيتي، الوكيل السابق بالدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية، والدكتور سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو.

وفي كلمته الترحيبية أشار السيد لوكا ريزو نيرفو إلى المسيرة التضامنية لمنطقة إميليا-رومانيا مع الشعب الصحراوي في الميدانين الانساني والسياسي ودعمها الصريح لحقه في تقرير المصير كحق مكّرس دولياً وتدعمه مبادئ الحق والعادلة، مشدداً على أن منطقته تعتبر التضامن الدولي أداة مهمة للمساهمة في الحلول السلمية للنزاعات.

ايطاليا

من جهتها تطرقت السيدة جوليا أولمي إلى العمل الكبير الذي تقوم به الحركة التضامنية في المنطقة وإيطاليا عموماً للدفاع عن حق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير المصير والحرية، ودعت الجميع إلى مواصلة العمل والوقوف إلى جانب الشعب الصحراوي في هذه المرحلة الحاسمة من نضاله المشروع.  

البروفسورة أليساندرا أنوني، أستاذة القانون الدولي بجامعة فيرارا، تناولت "الحق في تقرير المصير" وتاريخ تكريسه كمبدأ وحق في ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، وخاصة القرار 1514 (1960) والقرار 2625 (1970). وفي هذا الإطار، تطرقت إلى قرارات الجمعية العامة حول الصحراء الغربية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية التي تؤكد كلها على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وعند تناولها لكيفية تعامل مجلس الأمن الدولي مع القضايا ذات الصلة بتقرير المصير، بما فيها قضية الصحراء الغربية، لاحظت البروفسورة أنوني أن مجلس الأمن، وبحكم طبيعته السياسية، عادةً مع يغلب الاعتبارات السياسية على المبادئ والحقوق في محاولة لتشريع بعض السياسات، مشيرةً في هذا الإطار إلى قرار مجلس الأمن الأخير 2797 (2025) وما دار حوله من نقاشات.

وتناول السيد لوتشيو جوسيتي، الوكيل السابق بالدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية، مسار القضايا التي رفعتها جبهة البوليساريو أمام محكمة العدل الأوروبية والأسس القانونية التي اعتمدت عليها من وجهة نظر القانون الدولي والأوروبي. كما أشار إلى المحاولات التي قامت بها بعض الأطراف للبحث عن "سبل" للتملص من التطبيق الكامل لأحكام المحكمة الأوروبية في هذا الإطار.

أما الدكتور سيدي محمد عمار فقد قدم محاضرة بعنوان "استمرار تعثر حل نزاع الصحراء الغربية: حق تقرير المصير في مواجهة السياسة الواقعية"، أبرز فيها الأسباب الجذرية وراء تعثر مسار حل النزاع والسبيل الممكن لتجاوز حالة الانسداد وتحقيق حل عادل ودائم. وفي هذا السياق، أكد الدبلوماسي الصحراوي على أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق نحو التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية يتمثل في تمكين الشعب الصحراوي من الممارسة الحقيقية لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير بكل حرية وديمقراطية.

وفي كلمته الختامية أكد البرفسور ماركو بالبوني، أستاذ قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي بجامعة بولونيا، أن قضية الصحراء الغربية واضحة تمام الوضوح من الناحية القانونية وأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا جدال فيه، وبالتالي يجب مواصلة العمل من أجل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه والتصدي لكل المحاولات التي ترمي إلى حرمانه منه.

وجدير بالذكر أن الندوة الأكاديمية شهدت صدور كتاب يحمل عنوان "قضاء محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقيات بين الاتحاد والمغرب ودور المواطنة والتضامن" من تأليف البرفسور ماركو بالبوني والباحثة فرانشيسكا رومانا بارتيبيلو من جامعة بولونيا، يتناول بالدراسة والتحليل الاتفاقيات المُبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وما تثيره من قضايا من وجهة نظر القانون الدولي والأوروبي.(واص)

 

Share