روما (ايطاليا)12 ماي 2026(واص)ابدت اليوم الثلاثاء الشبكة الصحراوية- التضامن الإيطالي مع الشعب الصحراوي قلقها إزاء استمرار خرق القانون الدولي في اقليم الصحراء الغربية الذي تعتبره الأمم المتحدة إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي (ومدرجاً ضمن اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار)
وعبرت الشبكة في بيان لها عن رفضها القاطع لكل أشكال الحرب والعدوان التي تمارس ضد الشعب الصحراوي، و التي هي تُمارس في تعارض مع القانون الدولي الذي أقرّته الأمم المتحدة .
كما رفض بيان الشبكة كل محاولات التوظيف والتحريف للأعمال والمواقف الرسمية، وعلى رأسها تلك الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة، المتعلقة بحالات نزاع دقيقة، والتي تهدف إلى التوصل إلى حلول سلمية.
وأعربت الشبكة عن بالغ قلقنا واستغرابنا إزاء الموقف الغامض لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي لم تُبدِ “قلقها العميق” إلا الآن تجاه وقوع أعمال حرب في إقليم تعتبره الأمم المتحدة إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي (ومدرجاً ضمن اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار)، وهو إقليم الصحراء الغربية الذي يعاني من الأعمال الحربية منذ نوفمبر 2020، عندما أقدم المغرب عمداً على خرق وقف إطلاق النار المنصوص عليه في خطة السلام الأممية والموقعة سنة 1991 بين طرفي النزاع: جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.
وجددت الشبكة التعبير عن قلقها العميق من أن مجلس الأمن لم يُعبّر قط عن أي مستوى من القلق، فضلاً عن الإدانة، تجاه خرق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، وهو الخرق الذي أدى إلى تقويض سنوات من الجهود الجديرة بالتقدير التي بذلتها الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، والذي من أجله أُنشئت بعثة الأمم المتحدة الخاصة.
وأوضحت الشبكة ان ماقام به المغرب من خرق للقانون الدولي في الصحراء الغربية قد أضاع جهود سنوات من العمل لايجاد حل سلمي ، وعرّض العملية السياسية للخطر.
وأكدت الشبكة، وبحسب التقرير السنوي لسنة 2024 الصادر عن المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام (SMACO)،" أنه قد تم توثيق 73 هجوماً بطائرات مسيّرة مغربية في الصحراء الغربية ضد مدنيين في المناطق الواقعة شرق الجدار الذي بناه المغرب سنة 1987، والذي تعتبره خطة السلام الأممية خط وقف إطلاق النار. وقد بلغ عدد الضحايا المسجلين 160 ضحية، من بينهم 80 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال وأشخاص من جنسيات مختلفة (موريتانيا والجزائر)، إضافة إلى نفوق مئات رؤوس الماشية ونزوح أكثر من 5000 شخص نحو الجزائر".
وقالت الشبكة انها تتابع و باهتمام بالغ، وبالاستعانة بخبراء مختصين، تطورات مسار تقرير المصير في الصحراء الغربية، وتُعلّق آمالاً كبيرة على المجتمع الدولي المنخرط منذ سنة 1963 في مسار تصفية الاستعمار من هذا الإقليم، الذي كان مستعمرة إسبانية منذ منتصف القرن التاسع عشر.
ومع ذلك،يضيف بيان الشبكة، فقد استمر القمع ضد الصحراويين في الأراضي المحتلة من طرف المغرب، خلال السنوات التي سبقت واستتبعت استئناف الحرب، في التعرض للقمع والاعتقالات التعسفية والمحاكمات التي طعنت فيها منظمات دولية، إضافة إلى أعمال العنف ضد المدنيين والنشطاء التي وثقتها أيضاً منظمة العفو الدولية.
"ورغم ذلك، بقيت معاناة الضحايا الصحراويين شبه غائبة عن الأجندة الدولية. كما أن الأمم المتحدة لم تُنشئ أي آلية مستقلة ودائمة لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، رغم المطالب المتكررة التي رفعتها منظمات دولية وبرلمانيون من عدة دول على مدى سنوات". يقول بيان الشبكة.
وطالبت شبكة التضامن الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد ستافان دي ميستورا، بالعمل الجاد على تعزيز الحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومتوافق عليه لقضية الصحراء الغربية، عبر تفعيل آليات حيادية فعلاً وبعيدة عن أي شكل أو شبهة من أشكال الغموض.
كما طالبت باتخاذ أنجع الوسائل لحماية حقوق الإنسان للسكان المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة الذين يدفعون، في صمت وبشكل غير عادل، ثمن نزاع طال أكثر من خمسين عام ينتظرون من الامم الامم حمايتهمج والوفاء بالتزاماتها اتجاه الشعب الصحراوي في تمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.( واص)