كامبالا (أوغندا)، 15 يوليو 2026 (واص) – أعربت حركة مؤتمر الشباب الإفريقي (AYC) عن تضامنها الكامل مع الأسير المدني الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان النعمة الأسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجون المغربية، محذرة من التدهور الخطير لوضعه الصحي، ومطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، تنفيذاً لقرارات وآراء هيئات الأمم المتحدة المختصة.
وفي بيان قوي أصدرته الأمانة العامة للحركة من العاصمة الأوغندية كامبالا، أدانت المنظمة الإفريقية استمرار احتجاز النعمة الأسفاري منذ اعتقاله سنة 2010 على خلفية أحداث مخيم أكديم إزيك، معتبرة أن قضيته تمثل أحد أبرز نماذج الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
وأشار البيان إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت في قرارها بشأن قضية الأسفاري إلى أن المملكة المغربية انتهكت عدداً من مواد اتفاقية مناهضة التعذيب، بسبب تعرضه للتعذيب واعتماد اعترافات انتزعت تحت الإكراه، وعدم إجراء تحقيقات فعالة أو توفير سبل الانتصاف اللازمة. كما ذكّر بأن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة اعتبر سنة 2023 أن اعتقاله تعسفي، وطالب بالإفراج الفوري عنه وتعويضه.
وأكد مؤتمر الشباب الإفريقي أن استمرار اعتقال النعمة الأسفاري، رغم قرارات وآراء الأمم المتحدة، يقوض مصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية وسيادة القانون الدولي، لافتاً إلى أن التقارير المتواترة بشأن الإضرابات المتكررة عن الطعام، والتدهور المستمر لحالته الصحية، والعزل المطول، وحرمانه من الرعاية الطبية، تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
ودعت الحركة السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الاسير المدني الصحراوي النعمة الأسفاري، والامتثال الكامل لقرارات وآليات الأمم المتحدة، وفتح تحقيق دولي مستقل في التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات التي يتعرض لها، إلى جانب ضمان حصوله، إلى حين الإفراج عنه، على الرعاية الطبية المتخصصة، والزيارات العائلية، والاستشارة القانونية، والحماية من أي أعمال انتقامية بسبب نضاله السلمي وإضرابه عن الطعام.
وجدد البيان التأكيد على الدعم الثابت لحركة مؤتمر الشباب الإفريقي لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الإفريقي، داعياً المملكة المغربية إلى إنهاء احتلالها للصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر آلية دولية معترف بها.
كما ناشدت الحركة الاتحاد الإفريقي بتكثيف جهوده دفاعاً عن حقوق الشعب الصحراوي، ودعت الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومجلس الأمن، وكافة الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى التحرك العاجل لضمان تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنعمة الأسفاري و رفاقه، وتعزيز الحماية الدولية للشعب الصحراوي.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن “العدالة المؤجلة للنعمة الأسفاري هي عدالة منقوصة”، مجددة تضامنها الكامل مع الشعب الصحراوي في كفاحه المشروع من أجل الحرية والاستقلال.(واص)