انطلاق حملة أسابيع التضامن مع الكفاح المشروع للشعب الصحراوي في عدد من المدن الألمانية

المانيا
ثلاثاء 27/10/2026 - 13:39

برلين (ألمانيا)، 27 أكتوبر 2026 (واص)- أعلنت حركة التضامن الألمانية مع الشعب الصحراوي انطلاق أسابيع التضامن مع الكفاح المشروع للشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، وذلك بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للغزو العسكري المغربي للصحراء الغربية، وما تلاه من أحداث مشؤومة، من ذكرى المسيرة السوداء إلى اتفاق مدريد الثلاثي.

بما يهدف  إلى تسليط الضوء على مختلف جوانب القضية الصحراوية، من واقع اللجوء والصمود في المخيمات، إلى المقاومة المدنية الباسلة والقمع البوليسي المغربي لها في الأرض المحتلة، مرورًا بسياسات الاستيطان والنهب الممنهج للثروات الطبيعية، وصولًا إلى الوضع القانوني للصحراء الغربية في ميزان القانون الدولي.

وبحسب الحركة، ستنطلق أسابيع العمل التضامني هذا الأسبوع وتستمر حتى نهاية شهر نوفمبر الجاري، وتتضمن قرابة ثلاثين فعالية سياسية وثقافية في عدة مدن على طول التراب الألماني. وتشمل هذه الفعاليات عروض أفلام وثائقية عن الكفاح التحرري الصحراوي، ومناظرات وحوارات وندوات إعلامية، وأنشطة ثقافية وقراءات من كتب وقصص مصورة، ومعارض فوتوغرافية ووقفات احتجاجية، وذلك بهدف تعريف الجمهور والمقيمين في ألمانيا بالقضية الصحراوية ونضال شعبها في الأراضي المحتلة والمنفى.

وجاء في بيان الحركة: «قبل واحد وخمسين عامًا، وفي خريف عام 1975، قامت القوات المغربية الغازية والمستوطنون المغاربة باحتلال الصحراء الغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وحاولوا بعنف قمع المقاومة التي قادتها جبهة البوليساريو بصفتها حركة التحرر الوطني لشعب الصحراء الغربية.

وأضاف البيان: «واحد وخمسون عامًا من الاحتلال تعني استمرار الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة، كما تعني اللجوء والنزوح والحرمان من دفء الوطن، واستمرار النهب والاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة. وتعني كذلك صمت الدول الأوروبية وتهاونها أمام الضم غير الشرعي الذي يمارسه المغرب، إذ تطغى المصالح الاقتصادية والجيوسياسية على مبادئ العدالة والقانون الدولي».

وأوضح البيان أنه، على الرغم من عقود القمع، لا يزال الشعب الصحراوي صامدا في مقاومته ومؤمنا بحقه في الحرية والديمقراطية والعدالة، مشيرا إلى أن التضامن الدولي المتنامي مع نضاله يعزز مطلبه العادل في الحرية والاستقلال. وتابع: «وبصفتنا شبكة تضم مجموعات ومنظمات وأفرادا من مختلف الأوساط السياسية الداعمة للصحراء الغربية من جميع أنحاء ألمانيا، نقوم مرة أخرى هذا العام بتنظيم أسابيع تضامنية على مستوى البلاد، من أجل لفت الانتباه بشكل موحد إلى احتلال الصحراء الغربية ونضال الشعب الصحراوي الباسل».

من جهته، أشاد ممثل جبهة البوليساريو في ألمانيا، الأخ محمد المأمون أحمد، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية، بالحملة التضامنية التي أطلقتها المنظمات السياسية والمدنية الألمانية، مؤكدا أنها تأتي في وقت حساس تمر به القضية الصحراوية على مستوى مجلس الأمن، ما يجعلها فرصة ومنبرا لتنوير الرأي العام الألماني بموقف الطرف الصحراوي من العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تقوم على عقيدة الامم المتحدة وميثاقها المبني على احترام حق الشعوب في تقرير المصير.

كما أشاد المسؤول الصحراوي بالعمل السياسي لحركة التضامن في ألمانيا، والتي ترافق نضال الشعب الصحراوي بثبات من أجل التعجيل بممارسة حقه الثابت والمشروع في تقرير المصير، وبمبادراتها المتعددة لفضح الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، والتحسيس بوضع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي الرهيبة.(واص)

Share