العيون المحتلة، 24 أكتوبر 2026 (واص)- وجه الأسرى المدنيون الصحراويون ضمن مجموعة أكديم إزيك رسالة مستعجلة إلى السفيرة أغلايا بالتا، الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن، حذروا فيها مما وصفوه بـ"الانحراف الخطير" لمسودة مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية عن مسار الشرعية الدولية، ومحاولة المساس بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأكد الأسرى، في رسالتهم الموجهة من داخل سجون الاحتلال المغربي، أن قضية الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار، وأن مرجعيتها القانونية لا يمكن اختزالها في قرار واحد لمجلس الأمن، مشددين على ضرورة احترام القرارات الأممية ذات الصلة، ولا سيما القرار 690 لعام 1991، الذي أنشأ بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في إطار خطة التسوية الأممية الإفريقية.
واعتبرت الرسالة أن مسودة مشروع القرار الأمريكي، وفق ما ورد فيها، تنطوي على تغيير في ولاية البعثة الأممية بما يخدم مواقف دولة الاحتلال المغربي، بدل التمسك بالأساس الذي قامت عليه خطة التسوية، القائمة على تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وفي هذا السياق، ذكر الأسرى بأحداث منطقة الكركرات في 13 نوفمبر 2020، معتبرين أن التدخل العسكري المغربي شكل خرقا لوقف إطلاق النار، ودعوا مجلس الأمن إلى معالجة أسباب تعثر المسار الأممي، بدلا من إدخال تعديلات من شأنها، بحسب الرسالة، المساس بحقوق الشعب الصحراوي ومصالحه المشروعة.
وطالب الأسرى أعضاء مجلس الأمن بتعديل مسودة مشروع القرار وتصويبها بما يتوافق مع الشرعية الدولية، محذرين من أن أي مقاربة تفرض مسبقا نتيجة المفاوضات أو تفرض على الشعب الصحراوي حلا لم يختره بحرية لن تفضي إلى تسوية عادلة ودائمة، وقد تفتح المجال أمام احتمالات تهدد السلم والأمن الإقليميين.
كما شددت الرسالة على أن الشعب الصحراوي، في مختلف أماكن وجوده، بما فيها مخيمات اللاجئين والأراضي المحتلة والمهجر، لن يقبل بمصادرة حقه في الحرية وتقرير المصير والاستقلال، مؤكدة أن إرادة الشعوب لا يمكن تجاوزها من خلال مسودات القرارات أو المواقف السياسية.
وفي جانب آخر، أعلن الأسرى المدنيون الصحراويون مجموعة أكديم إزيك عزمهم الشروع في خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام، احتجاجاً على ما اعتبروه مساسا بحق شعبهم في تقرير المصير، محملين مجلس الأمن، ولا سيما الإدارة الأمريكية، إلى جانب دولة الاحتلال المغربي، المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية عن سلامتهم وعن أي تبعات قد تنجم عن هذه الخطوة.
وفي ختام رسالتهم، التمس الأسرى من رئيسة مجلس الأمن إطلاع أعضاء المجلس على مضمونها، داعين إلى احترام الشرعية الدولية وصون حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.(واص)