كليميم (جنوب المغرب )، 22 أكتوبر 2026 (واص)- تم تأسيس آلية لتنسيق العمل الحقوقي بواد هون وجنوب واد درعة، حسب بيان صادر عن الآلية .
وأوضح البيان أنه وفي ظل الوضع القائم بإقليم الصحراء الغربية نتيجة استمرار الاحتلال المغربي في فرض واقع يعوق تحقيق الشعب الصحراوي لتطلعاته المشروعة في ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال الوطني، تتزايد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الجماهير الصحراوية بالمدن المحتلة، ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتي من سماتها البارزة تفقير وتجويع وترحيل وتشريد الصحراويين، وتضاعف نسبة العطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية وارتفاع معدلات الجريمة نتيجة انتشار المخدرات بكل أصنافها بشكل مهول وتشجيع الهجرة غير النظامية، فضلا عن توسع دائرة الاستيطان بغرض التغيير الديمغرافي والجغرافي والتاريخي للصحراء الغربية.
واضاف ان استمرار الاحتلال المغربي في ممارسة هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشمل؛ القتل والاغتيالات والاختطافات والتعذيب الجسدي والنفسي وغيرها من أشكال القمع الممنهج كالاعتقال السياسي، ومصادرة الحريات والحقوق، كآليات للعقاب الجماعي، هي نتيجة مباشرة لمصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ما يشكل مسا خطيرا بمقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويضاعف من معاناة الشعب الصحراوي بالمناطق المحتلة ومناطق وادنون وجنوب درعة.
وبعد خرق الاحتلال المغربي لوقف إطلاق النار بتاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 واستئناف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الكفاح المسلح الذي ترجم درجة عالية من الاستعداد النضالي والكفاحي والمعنوي للشعب الصحراوي في الاستمرار في كفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال واستكمال بناء الدولة الصحراوية، وهو قرار استراتيجي وتاريخي شكل سياقا ثوريا ووطنيا استثنائيا في معركة التحرير الوطنية، ما فرض من منطلق المسؤولية التاريخية والوطنية على جبهة الأرض المحتلة أن تلعب دورا طلائعيا ومتناغما مع باقي الجبهات النضالية الصدامية وفي مقدمتها الجبهة العسكرية في لحظة تاريخية مفصلية وحاسمة من صراعنا الوجودي مع العدو.
وضع بهذه العناصر وفي ظل هذه الظروف السياسية ومع تصعيد الاحتلال المغربي من سياسته القمعية والعقابية وهجومه على كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أصبح لزاما على المناضلات والمناضلين الصحراويين الثوريين بجبهة الأرض المحتلة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تجميع إمكانياتهم الذاتية والنضالية في إطار بوتقة وجهد وطني وثوري موحد.
و تأسيسا على هذه الأرضية الوطنية التأمت بمدينة كليميم مجموعة من المكونات النضالية الصحراوية لعقد لقاء تحت شعار «لا بديل عن النضال المشترك لصد هجومات الاحتلال على كافة الحقوق والحريات»، بهدف تعزيز مزيد من النضال المشترك ولتأسيس آلية تنسيق تنظيمية نضالية، تفعيلا لتوجيهات وتوصيات التنظيم الوطني في إطار البرنامج الوطني المقرر في المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد امحمد خداد لحبيب المنعقد بولاية الداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين من 13 إلى 17 كانون الثاني/يناير 2023.
وتجسيرا للعلاقة النضالية مع القوى والمنظمات المغربية الديمقراطية انسجاما مع جوهر وطبيعة الصراع العمودي بين الشعب الصحراوي والاحتلال المغربي، استحضارا للمنطلقات الفكرية والسياسية المؤطرة للفكر الثوري الوطني الصحراوي وانطلاقا من أن الشعبيين المغربي والصحراوي ضحية للنظام المغربي التوسعي، وهو ما يقتضي تشبيك النضال المشترك لمناهضة الاحتلال المغربي، باعتباره أداة وظيفية مسخرة من قبل القوى الاستعمارية لنهب مقدرات الشعوب وتعطيل التنمية وإعاقة تحررها بمزيد من خلق التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة.
إن آلية التنسيق هاته تأتي تأكيدا على القناعة والإيمان الراسخ بضرورة العمل الجماعي والمشترك والتضامن النضالي، مدخلا من مداخل تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الصحراوي ورفضا لكل محاولات مشاريع تصفية القضية الصحراوية، وسيبقى الشعب الصحراوي مصمما على انتزاع حقوقه الوطنية والتاريخية والثابتة المشروعة مهما كان حجم دسائس ومؤامرات الاحتلال المغربي.
وجدد اللقاء التأكيد على:
الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هي الممثل الشرعي والتاريخي والوحيد لتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال الوطني.
وحدة التصور المجسدة والمقرونة بالوحدة النضالية الميدانية تمثل خيارا استراتيجيا لمواجهة جرائم الاحتلال المغربي وفي مقدمتها مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
إيلاء الأولوية لقضية المختطفين مجهولي المصير والسجناء السياسيين الصحراويين بسجون وزنازن الاحتلال المغربي وجعلها قضية مركزية ومجتمعية لا تعني عائلاتهم فقط.
الانخراط وإسناد كل الأشكال النضالية الاحتجاجية ذات طابع نقابي المتضررة من سياسات الاحتلال المغربي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا.
تأسيس لجان متخصصة في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية، والعمل على مساءلة مرتكبيها أمام الهيئات المختصة.
تعزيز التنسيق مع القوى الديمقراطية في المغرب وخارجه، من أجل مواجهة سياسات القمع والاستيطان والدفاع عن حقوق الشعوب في الحرية والكرامة.
إطلاق جبهة إعلامية موحدة مقاومة لكسر الحصار المفروض على القضية الصحراوية، والتصدي لمحاولات التضليل والتشويش على نضالات الشعب الصحراوي.(واص)