الاعلامي والكاتب الصحراوي محمد فاضل الهيط لموقع" زاوية". . سلاح الكلمة جزء من معركة متكاملة

أربعاء 09/09/2026 - 14:19

 
الجزائر  08 سبتمبر  2026 (واص)أكد الاعلامي والكاتب الصحراوي محمد فاضل الهيط في  حوار مع موقع" زاوية " الجزائري أن  الإذاعة الوطنية الصحراوية، في تجربته الخاصة  
، لم تكن مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل تحولت في ظروف الحرب واللجوء إلى أداة لحفظ الذاكرة والهوية وخوض معركة على الوعي. وفي كتابه «سلاح الراديو في استراتيجية البوليساريو (تجربة ذاتية)»، وثق الكاتب والاعلامي جانباً من مسيرته داخل هذه التجربة، مستنداً إلى ما عاشه وشاهده وشارك فيه، بعدما تنقل بين العمل الإعلامي والمسؤوليات الإدارية والسياسية، وشغل سابقاً منصب مدير الإذاعة الوطنية وأميناً عاماً لوزارة الإعلام سنة 1996.

في هذا الحوار مع “زاوية”، يتحدث الكاتب محمد فاضل الهيط عن ظروف نشأة الإذاعة الوطنية الصحراوية، ودورها خلال الحرب  «سلاح الراديو في استراتيجية البوليساريو (تجربة ذاتية)» يجمع بين الشهادة الشخصية والتجربة المهنية. 
ويوضح الكاتب  أن  الكتاب هو، قبل كل شيء، شهادة على مرحلة عاشها من الداخل، وليس مجرد دراسة نظرية عن الإذاعة أو عن الإعلام في ظروف الحرب.

ويضيف"لقد انتقلت من العمل الإعلامي الميداني إلى مسؤوليات إدارية وسياسية، وهو ما أتاح لي أن أرى الإذاعة من زوايا متعددة: زاوية الصحفي الذي يصنع الرسالة، وزاوية المسؤول الذي يتعامل مع المؤسسة، وزاوية الإنسان الذي عاش جزءاً من الأحداث التي يتناولها الكتاب.

وأبرز أن  اختياره لعنوان «سلاح الراديو في استراتيجية البوليساريو»، لم يقصد أن يضع الكلمة في مواجهة البندقية، وإنما أراد  إبراز حقيقة أساسية: في ظروف الحرب واللجوء، لم تكن المعركة عسكرية فقط، بل كانت أيضاً معركة على الوعي والذاكرة والهوية والرأي العام حيث حاول أن يوثق في الكتاب تجربة الإذاعة الوطنية الصحراوية منذ بداياتها الصعبة، وأن يقدم للباحث والقارئ صورة عن كيفية تحول وسيلة إعلام بسيطة، ولدت في ظروف قاسية، إلى مؤسسة لعبت أدواراً سياسية وثقافية وتعبوية تتجاوز الوظيفة الإعلامية التقليدية.

و اوضح الكاتب مايعنيه بعبارة «تجربة ذاتية» في العنوان، حيث يقول انه  لايدعي تقديم التاريخ الكامل للإذاعة، وإنما يقدم ما عاشه وشاهده وشارك فيه، مع محاولة وضع هذه التجربة في سياقها التاريخي والسياسي والإعلامي، وترك شهادة مكتوبة قبل أن تختفي تفاصيل كثيرة مع رحيل جيل كامل.  
وتحدث الكتاب عن ظروف نشأة الإذاعة تحت أزيز  الرصاص الذي رافقت العمل القتالي مركزة على نشر الوعي ورفع المعنويات والحفاظ على ذاكرة المجتمع والاطلاع على مايجري من أحداث.

 وأكد الكاتب  أن الإذاعة ليست   مجرد جهاز تقني، بل هي جزء من استراتيجية أوسع لصناعة الوعي والحفاظ على الهوية .

 وارجع الكاتب  صمود الإذاعة الوطنية الى صلتها القوية بالمجتمع الذي تخاطبه بلغته وتعبر عن آماله ومخاوفه والتي ولدت
من رحمه وظروفه، وتحدثت بلغته وعبرت عن واقعه وآماله ،  وهذا  ما تميزت به التجربة الصحراوية ،

" فالإذاعة لم تكن تنقل الأحداث فقط، بل ساهمت في صناعة ذاكرة جماعية وفي خلق فضاء تواصل بين أناس فرقتهم ظروف الحرب واللجوء، وبالإضافة إلى هذا كانت مدرسة للمنتمين للإعلام والذين لم يكونوا محترفين"، يقول الكاتب. 
وتطرق الكاتب الى الى مراحل مختلفة  مر بها الاعلام وخصوصية كل مرحلة ،مؤكدا ان التجربة تستحق أن تدرس ليس فقط من زاوية القضية الصحراوية، وإنما أيضاً ضمن تجارب إعلام حركات التحرر في العالم العربي وافريقيا.

ويتحدث الكاتب هن أهمية الكتاب حبث يقول " أعتقد  الكتاب يمكن أن يكون مصدرا للباحثين".
وتحدث الكاتب  عن التحولات التي شهدها الاعلام ،مؤكدا أن رسالته إلى الجيل الجديد من الإعلاميين  هي" لا تكتفوا بالدفاع عن القضية، بل تعلموا كيف تجعلون العالم يفهمها. لا يكفي أن تكونوا أصحاب موقف؛ يجب أن تكونوا أيضاً أصحاب معرفة ومهنية وقدرة على البحث والتحقق وصناعة الصورة والرواية". 
للاشارة نشر الموقع اعلاه الحوار اعلاه اليوم الاربعاء استعدادا  لإصدار وتقديم الطبعة الثانيةالمنقحة لكتاب " سلاح الراديو في استراتجية البوليساريو من قبل المطبعة الجزائرية في المعرض الدولي للكتاب شهر أكتوبر  القادم بالجزائر العاصمة و تتشرف المطبعة بدعوة الكاتب وتخصيص له يوم 31 أكتوبر لاستقبال القراء وتوقيع الكتاب.واص

Share