العيون المحتلة، 30 يوليو 2026 (واص)- عبرت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية عن ادانتها لتمويل الحكومة الأمريكية لمشروع استثماري بالعيون المحتلة، معتبرة ذلك تصعيدا خطيرا وانحرافا عن قواعد القانون الدولي، وتكريسا لسياسة فرض الأمر الواقع في إقليم لا يزال خاضعا لمسار تصفية الاستعمار تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأدانت الجمعية في بيان لها بأشد العبارات قرار وكالة التجارة والتنمية الأمريكية (USTDA) تمويل الدراسات الأولية لمشروع إنتاج الأمونيا الخضراء الذي تطوره شركة ORNX بمدينة العيون المحتلة، باعتباره أول تمويل مباشر من الحكومة الأمريكية لمشروع استثماري في الصحراء الغربية، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا لقواعد القانون الدولي.
واضاف البيان ، ان هذا التمويل لا يمكن اعتباره مجرد دعم اقتصادي أو استثمار في الطاقة النظيفة، بل يمثل انخراطا سياسيا واقتصاديا مباشر في تكريس الاحتلال المغربي، ويوجه رسالة خاطئة مفادها أن استغلال إقليم متنازع عليه يمكن أن يتم بمعزل عن إرادة شعبه، وهو ما يتعارض مع الوضع القانوني للصحراء الغربية باعتبارها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، ولم يتم بعد استكمال عملية تصفية الاستعمار منه وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن.
وأكدت الجمعية، على أن أي مشاريع اقتصادية أو استثمارات أو اتفاقيات تتعلق بالموارد الطبيعية أو الأراضي أو البنية التحتية في الصحراء الغربية، يتم تنفيذها دون موافقة الشعب الصحراوي، لا تكتسب أي شرعية قانونية، ولا يمكن أن تنشئ حقوقا أو التزامات من شأنها التأثير على الوضع القانوني للإقليم، وهو المبدأ الذي أكدته الآراء القانونية للأمم المتحدة، كما كرسته الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي شددت على أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المملكة المغربية، وأن أي نشاط اقتصادي يتعلق بالإقليم يجب أن يستند إلى موافقة شعبه.
وعا البيان، الأمم المتحدة، ولجنتها الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار، ومجلس حقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لوقف استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية دون موافقة شعبها.
كما ناشد الشركات والمؤسسات المالية الدولية الامتناع عن الاستثمار في الصحراء الغربية المحتلة، تجنبا للتورط في أنشطة قد تعرضها للمساءلة القانونية والمسؤولية وفق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
واكدت الجمعية احتفاظها بحقها في مخاطبة الآليات الأممية والمنظمات الدولية والهيئات القضائية المختصة، والعمل مع شركائها الدوليين لتوثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها بكل الوسائل القانونية المتاحة.
وشددت على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى على استغلال الأراضي المحتلة، ولا على الاستثمار في موارد شعب لم يمارس بعد حقه في تقرير المصير، كما أن التنمية لا يمكن أن تكون بديلا عن العدالة، ولا الاقتصاد بديلا عن احترام قواعد القانون الدولي.(واص)
جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية (AREN)