خطري آدوه: محاولات تغيير طبيعة قضية الصحراء الغربية تمثل تهديداً لأسس الشرعية الدولية

KhatriAddouh26
ثلاثاء 28/07/2026 - 16:34

الجزائر، 28 يوليو 2026 (واص) – أكد السفير الصحراوي لدى الجزائر، خطري آدوه، أن قضية الصحراء الغربية ما تزال قضية تصفية استعمار مدرجة على أجندة الأمم المتحدة، محذراً من خطورة المحاولات الرامية إلى تغيير طبيعتها القانونية والسياسية أو فرض مقاربات تتجاوز حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، في مداخلة قدمها، اليوم الثلاثاء، ضمن أشغال اليوم الثاني والأخير للملتقى العلمي الذي نظمه المعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية الشاملة، بمقره في الجزائر العاصمة، بالشراكة مع مركز الدراسات الاستراتيجية الصحراوي، تحت عنوان "قضية الصحراء الغربية: الجذور التاريخية، الوضعية الراهنة، والآفاق في ظل التحولات الدولية".

وتناول السفير الصحراوي آخر التطورات المرتبطة بالمسار الأممي، مستعرضاً مضامين قرار مجلس الأمن 2797 (2025)، الذي اعتبر أنه يعكس استمرار التمسك بمقاربة الحل القائم على التوافق في ظل محاولات للتأثير على مسار التسوية.

وأوضح أن القرار، رغم ما أثير حوله من تحفظات، لم يمنح المغرب أي اعتراف بالسيادة على الصحراء الغربية، كما لم يعتمد المقترح المغربي أساساً وحيداً للحل، بل أبقى الباب مفتوحاً أمام مختلف الأفكار والمقترحات التي تكفل التوصل إلى حل سياسي عادل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) دون تغيير في ولايتها.

كما تطرق السفير خطري آدوه إلى المقترح الموسع الذي قدمته جبهة البوليساريو إلى الأمين العام للأمم المتحدة في أكتوبر 2025، موضحاً أنه يمثل مبادرة تعكس الإرادة الجادة للطرف الصحراوي في التوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم، قائم على تنظيم استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير، مع الاستعداد للتفاوض بشأن إقامة علاقات استراتيجية وضمانات متبادلة مع المملكة المغربية في مرحلة ما بعد الاستفتاء إذا اختار الشعب الصحراوي الاستقلال.

وفي معرض حديثه عن التحركات الدولية الأخيرة، أشار إلى الاجتماعات الوزارية غير الرسمية التي انعقدت بمشاركة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والطرفين المعنيين، مؤكداً أن جبهة البوليساريو انخرطت فيها بحسن نية، مع تمسكها بأن أي حل لا يكتسب الشرعية إلا إذا ضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتمت المصادقة عليه من قبل الشعب الصحراوي نفسه عبر عملية ديمقراطية وحرة.

واختتم السفير الصحراوي مداخلته بالتأكيد على أن أي محاولة لإعادة توصيف قضية الصحراء الغربية باعتبارها مجرد نزاع حول تقاسم السلطة، بدلاً من كونها قضية تصفية استعمار، تشكل مساساً خطيراً بمبادئ القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. (واص)

090/500/60 (واص)

Share