لاس بالماس (كناريا)، 23 يوليو 2026 (واص)- تواصل الفيدرالية الكنارية للبلديات تنظيم الاستقبالات الرسمية للأطفال الصحراويين المشاركين في برنامج "عطل في سلام"، في إطار دعمها السنوي لهذه المبادرة الإنسانية والتضامنية.
ويأتي ذلك بعد حفل الاستقبال الأول الذي احتضنه المقر الرسمي للفيدرالية بجزيرة تينيريفي يوم 15 يوليوز الجاري.
وشهد هذا الأسبوع تنظيم استقبالين رسميين، الأول ببلدية بويرتو ديل روساريو بجزيرة فويرتيفنتورا يوم 21 يوليوز، حيث أشرف على الحفل رئيس لجنة التعاون والشباب والمساواة بالفيدرالية، وعمدة بلدية لا أوليفا، السيد إيساي بلانكو (Isaí Blanco)، إلى جانب عمدة البلدية المضيفة السيد دافيد دي فيرا (David de Vera).
أما الاستقبال الثاني، فقد احتضنه المقر المركزي للفيدرالية بمدينة لاس بالماس بجزيرة غران كناريا، وأشرف عليه، نيابة عن رئيسة الفيدرالية، المفوض السيد أوسكار هيرنانديث ، عمدة بلدية أغويميس، بحضور رئيس لجنة التعاون والشباب والمساواة بالفيدرالية السيد إيساي بلانكو.
وحضر فعاليات الاستقبال عدد من مسؤولي الفيدرالية والسلطات المحلية، إلى جانب ممثل الجبهة بمقاطعة كناريا، اعلي سالم سيدي الزين، ومساعده محمد سعيد، ورئيس الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي السيد أوكتافيو ميليان وأعضاء الجمعية، والعائلات الكنارية المستضيفة للأطفال، بالإضافة إلى رئيس جمعية الجالية الصحراوية بجزيرة فويرتيفنتورا، أحمد حسنة.
وتضمن برنامج الفعاليات كلمات للمسؤولين وممثل جبهة البوليساريو، أكدوا خلالها أهمية برنامج "عطل في سلام" باعتباره جسرا إنسانيا وثقافيا يعكس قيم التضامن بين الشعبين الصحراوي والكناري، ويوفر للأطفال الصحراويين فرصة الاستفادة من الرعاية الصحية والأنشطة التربوية والترفيهية، بعيدا عن الظروف المناخية القاسية التي تعرفها مخيمات اللاجئين الصحراويين خلال فصل الصيف.

كما أشاد المتدخلون بالدور الإنساني الذي تضطلع به العائلات الكنارية المستضيفة، مجددين تضامنهم مع الشعب الصحراوي ودعمهم لحقه في تقرير المصير والاستقلال، وعودة اللاجئين إلى وطنهم.
وشكلت المناسبة أيضا فرصة لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، والتنديد باستمرار اعتقال الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وعلى رأسهم الأسير المدني "النعمة الأسفاري" ، الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من أربعين يوما، مع المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى المدنيين الصحراويين.
وتخللت الفعاليات عروض سمعية بصرية للتعريف ببرنامج "عطل في سلام" والأنشطة التي يستفيد منها الأطفال، إلى جانب توزيع أدوات مدرسية ومستلزمات رياضية وهدايا، وتنظيم موائد فطور جماعية في أجواء احتفالية عكست روح التضامن والتآخي بين العائلات الكنارية والأطفال الصحراويين.

وحظيت هذه الاستقبالات بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الجهوية والمحلية، التي أجرت لقاءات مع المسؤولين والأطفال والعائلات المستضيفة، مسلطة الضوء على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لبرنامج "عطل في سلام"، الذي يشكل إحدى أبرز مبادرات التضامن الدولي مع الأطفال الصحراويين.(واص)