إيطاليا: برلمانيون يتقدمون باستجواب إلى الحكومة للمطالبة بتحرك عاجل لصالح المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام

المناطق المحتلة
أحد 05/07/2026 - 13:59

روما (إيطاليا)، 05 يوليو 2026 (واص) – لا يزال وضع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية يثير قلقًا متزايدًا في إيطاليا، حيث كثّف ممثلون سياسيون ومنظمات متضامنة مبادراتهم للمطالبة بتدخل عاجل يضمن سلامتهم الجسدية واحترام حقوقهم الأساسية.

وفي هذا السياق، تقدمت النائبة لاورا بولدريني، رئيسة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بمجلس النواب الإيطالي، والنائب ستيفانو فاكّاري، رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة مع الشعب الصحراوي، باستجواب إلى الحكومة الإيطالية، طالبا فيه بتحرك فوري إزاء التدهور الخطير في أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل سجون الاحتلال المغربي.

وتدعو المبادرة البرلمانية الحكومة الإيطالية إلى استخدام جميع القنوات الدبلوماسية ومتعددة الأطراف للمطالبة باحترام حقوق الإنسان للمعتقلين، وضمان حصولهم على رعاية طبية مستقلة، والسهر على احترام قواعد القانون الدولي.

وجاءت هذه التعبئة بمبادرة من فريق العمل المعني بحقوق الإنسان والأقاليم المحتلة، بالتنسيق مع ممثلية جبهة البوليساريو في إيطاليا، وشبكة «التضامن الإيطالي مع الشعب الصحراوي»، وذلك عقب التدهور الخطير في الحالة الصحية للمضربين عن الطعام.

وكان المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري قد شرع في 8 يونيو  الماضي في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن المغربي بالقنيطرة، احتجاجًا على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون.

ومنذ 30 يونيو انضم معتقلون آخرون إلى الإضراب، مما زاد من المخاوف بشأن الخطر الذي يهدد حياتهم.

وأكدت المنظمات الإيطالية أن المعتقلين السياسيين الصحراويين لا يزالون يتعرضون للعزل الانفرادي لفترات طويلة، وفرض قيود على تواصلهم مع عائلاتهم، وحرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة، إلى جانب ممارسات أخرى تتعارض مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

كما ذكّرت بأن عدداً من آليات الأمم المتحدة، من بينها لجنة مناهضة التعذيب، أعربت مرارًا عن قلقها إزاء الانتهاكات المبلغ عنها بحق المعتقلين السياسيين الصحراويين، ودعت المملكة المغربية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وفي إطار هذه الحملة، وُجّهت أيضًا رسالة إلى أمانة دولة الكرسي الرسولي لقداسة البابا ليو الرابع عشر، تطالب بتدخل إنساني لصالح المضربين عن الطعام، بما يضمن احترام كرامتهم، وحقهم في الحصول على رعاية طبية مستقلة، وحماية حياتهم.

وبالتوازي مع ذلك، أعادت المنظمات الإيطالية إطلاق حملة «ORA LIBERI» (الحرية الآن)، الموجهة إلى المؤسسات والمنظمات الاجتماعية والمواطنين، بهدف تعزيز التضامن الدولي والمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، وضمان احترام حقوق الإنسان في المدن المحتلة من الصحراء الغربية.

وفي ختام بيانها، جددت المنظمات المنظمة للحملة نداءها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم والتحرك على وجه السرعة من أجل حماية حياة المعتقلين السياسيين الصحراويين، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوة الاحتلال المغربية.(واص)

Share