" الاحتلال المغربي يكرس مأساة إنسانية مستمرة عبر الجدار العسكري الملغم في الصحراء الغربية" (ناشط حقوقي )

اثنين 29/06/2026 - 20:16

جنيف (سويسرا)، 29 يونيو 2026 (واص)- أكد الناشط الحقوقي الصحراوي, مبارك أوعبلا, أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف, أن استمرار الاحتلال المغربي في الإبقاء على الجدار العسكري المحاط بملايين الألغام والمتفجرات في الصحراء الغربية يجسد أحد أخطر أوجه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين ويكرس واقعا إنسانيا مأساويا يهدد الأرواح ويقوض الحقوق الأساسية للسكان.

وأوضح أوعبلا, في كلمة له تعقيبا على تقرير للمفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي الذي عقده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أثر الألغام المضادة للأفراد على التمتع الكامل بحقوق الإنسان, أن جدار الاحتلال العسكري, الممتد لأكثر من 2700 كيلومتر والمحاط بما يزيد عن سبعة ملايين لغم ومتفجرات من مخلفات الحرب, لا يزال يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا على حياة المدنيين, خاصة الرعاة والبدو الرحل والأطفال, الذين يواجهون يوميا خطر الموت أو الإصابة بإعاقات دائمة بسبب انتشار الألغام.

وأشار المتحدث إلى أن تداعيات هذه الألغام لا تتوقف عند الخسائر البشرية, بل تمتد إلى آثار إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة, إذ يحرم آلاف الصحراويين من حرية التنقل وتمنعهم من استغلال أراضيهم ومراعيهم, كما تعرقل التنمية وتفاقم معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال وسياساته القمعية التعسفية.

وأضاف أن استمرار وجود هذا الحزام العسكري الملغم يمثل دليلا على النهج القمعي الخطير, الذي ينتهجه الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية, والذي يفرض واقعا مأساويا يهدد سلامة المدنيين ويخالف المبادئ الإنسانية والقانون الدولي, في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية إلى إزالة الألغام وحماية السكان المدنيين.

وفي السياق ذاته, دعا أوعبلا المجتمع الدولي إلى مواصلة إيلاء اهتمام خاص بالأوضاع الإنسانية الخطيرة الناجمة عن انتشار الألغام في الصحراء الغربية, مطالبا بتحرك دولي جاد وعاجل لمعالجة هذه المأساة المستمرة ومضاعفة جهود إزالة الألغام وتقديم الدعم اللازم للضحايا, بما يضمن حماية المدنيين وصون حقوقهم الأساسية.

وتؤكد المنظمات الحقوقية الصحراوية باستمرار أن الألغام المزروعة من قبل الاحتلال تمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه السكان في الصحراء الغربية, حيث تستمر في حصد الأرواح والتسبب في إصابات وإعاقات دائمة, بينما يظل هذا الملف الإنساني الملح بحاجة إلى تحرك دولي أكثر فعالية لوضع حد لمعاناة المدنيين وإنهاء الآثار الكارثية التي خلفها الاحتلال المغربي.(واص)

Share