ليوبليانا (سلوفينيا) 31 ماي 2026 (واص)– خصص البرنامج الإخباري السلوفيني الشهير يوبالس (UPULS)، الذي يعد أقدم وأبرز البرامج الإخبارية التحليلية في سلوفينيا منذ تأسيسه سنة 1988، حيزاً هاماً من حلقته التي بثت يوم أمس 30 ماي للحديث عن القضية الصحراوية من خلال حوار خاص مع المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ورئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (إيساكوم)، أمينتو حيدار.
وخلال هذا الحوار الذي استغرق نحو 13 دقيقة، قدمت أمينتو حيدار للمشاهدين السلوفينيين صورة شاملة عن واقع الشعب الصحراوي، سواء في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية أو بمخيمات اللاجئين الصحراويين، متوقفة عند ما يتعرض له الصحراويون من انتهاكات لحقوق الإنسان وحرمان من حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
كما طالبت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي بتقديم المزيد من الدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي، بما يمكنه من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
ويأتي هذا الحوار الإعلامي في إطار الزيارة التي قادت أمينتو حيدار إلى سلوفينيا خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 ماي الجاري، حيث شاركت في عدد من الأنشطة السياسية والحقوقية والإعلامية الرامية إلى التعريف بالقضية الصحراوية.
وقد تم نشر الحوار مكتوبا أيضا وبشكل كامل على الانترنت في موقع التلفزيون، حيث أشارت أمينتو فيه إلى مسؤولية الاتحاد الأوروبي عن إطالة أمد النزاع بسبب الدعم الاقتصادي والسياسي الذي تقدمه بعض الدول الاوروبية للمغرب.
وشددت حيدار في المقابلة المكتوبة على أن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية “مسؤولة بشكل مباشر أو غير مباشر” عن استمرار الوضع في الصحراء الغربية، من خلال اتفاقيات تجارية واقتصادية مع المغرب تشمل موارد الإقليم.
وقالت إن هذه الاتفاقيات تساهم في “نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية”، في وقت يعيش فيه آلاف الصحراويين في مخيمات اللاجئين في ظروف إنسانية صعبة ويعتمدون على المساعدات الدولية.
كما تطرقت الناشطة الصحراوية إلى التمييز الاجتماعي والاقتصادي ضد الصحراويين في المناطق المحختلة، مشيرة إلى صعوبة الحصول على العمل والسكن والتعليم، مقابل امتيازات يستفيد منها المستوطنون القادمون من المغرب.
وتحدثت حيدار عن تجربتها الشخصية في مواجهة الملاحقة والاعتقال والمراقبة، مشيرة إلى أنها تعرضت في السابق للاعتقال والتعذيب والمنع من الحركة، كما أكدت استمرار تعرضها للمراقبة الرقمية، بما في ذلك برامج تجسس.
وأوضحت أن العمل الحقوقي داخل الإقليم يتم في ظروف سرية وصعبة للغاية، بسبب القيود المفروضة على حرية التنظيم والتجمع، مع وجود تضييق شديد على الجمعيات الحقوقية الصحراوية.
وجدير بالذكر أن المدافعة الصحراوية عن حقوق الانسان قد نشطت خلال تواجدها بالعاصمة السلوفينية ندوة دولية بجامعة ليوبليانا تحت عنوان "حقوق الإنسان وحق تقرير المصير بالصحراء الغربية المحتلة"، بحضور أكاديميين وحقوقيين وصحفيين وممثلين عن وسائل الإعلام السلوفينية، كما أجرت لقاءات إعلامية متعددة والتقت مسؤولين سياسيين، من بينهم نائبة رئيس البرلمان السلوفيني، حيث تم تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة وآفاق مسار التسوية الأممية.
وكانت أمينتو حيدار قد وصلت إلى سلوفينيا يوم 18 ماي للمشاركة في سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى التعريف بحقيقة الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، رفقة ممثل جبهة البوليساريو بسلوفينيا حمدي عمار وممثلة الجبهة بالسويد والنرويج السنية البشير.
وعقب اختتام برنامجها في سلوفينيا، انتقلت المدافعة الصحراوية إلى السويد يوم 20 ماي، حيث أجرت سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين ومنظمات حقوقية دولية.
وشملت الزيارة في السويد لقاءً بمسؤولي وزارة الخارجية السويدية، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلي منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، من بينها منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود ومنظمة "أرتيكل 2"، فضلاً عن لقاءات مع سفراء عدد من الدول الصديقة والشقيقة.
ويعد برنامج "UPULS" من أكثر البرامج الإخبارية تأثيراً في المشهد الإعلامي السلوفيني، إذ عرف منذ انطلاقه سنة 1988 بمعالجته العميقة للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبمنحه مساحة واسعة للرؤى والتحليلات المستقلة، ما يجعل تخصيصه حلقة للقضية الصحراوية خطوة مهمة في اتجاه توسيع دائرة الوعي الأوروبي بعدالة كفاح الشعب الصحراوي وحقه في الحرية والاستقلال. (واص)
090/500/60 (واص)
نص المقال كاملا باللغة السلوفينية منشورا على موقع التلفزيون: