ألغام الاحتلال ما تزال تحصد أرواح المدنيين الصحراويين

الغام
أربعاء 13/05/2026 - 12:19

الشهيد الحافظ، 13 ماي 2026 (واص)- أكدت هيئات صحراوية أن الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية ما زالت تحصد أرواح المدنيين الصحراويين, حيث تسببت مؤخرا في مقتل شاب (20 سنة) وطفلة (4 سنوات), داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل حماية المدنيين.

وعبر مكتب تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام بالصحراء الغربية, في بيان له, عن قلقه البالغ إزاء استمرار الحوادث المأساوية الناجمة عن الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في الصحراء الغربية, والتي ما تزال تحصد أرواح المدنيين الأبرياء وتخلف إصابات خطيرة ومعاناة إنسانية مستمرة.

وإذ يندد المكتب الصحراوي بشدة باستمرار هذا الخطر الداهم الذي يهدد حياة المدنيين ويقيد حركتهم ويعرض أمنهم وسلامتهم للخطر, فإنه يدعو إلى "تحمل المسؤوليات القانونية والإنسانية اللازمة من أجل تطهير المناطق الملوثة واتخاذ التدابير العاجلة لحماية المدنيين".

ودعا المكتب الصحراوي سلطات الاحتلال المغربي إلى الانخراط الجاد في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة, وعلى رأسها اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد, والعمل الفوري على إزالة الألغام ومخلفات الحرب والكشف عن خرائط حقول الألغام وضمان مرافقة الضحايا وتقديم الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي لهم.

وفي ختام البيان, ناشد المصدر ذاته المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية للتحرك العاجل من أجل حماية المدنيين ودعم جهود إزالة الألغام والتكفل بالمتضررين من هذه الآفة.

من جهتها, نددت اللجنة المعنية بالاستيطان وجدار التقسيم العسكري والألغام لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا" بهذه الفاجعة الإنسانية الناجمة عن انفجار لغم أرضي أو أحد مخلفات الحرب المتفجرة.

وأكدت اللجنة الحقوقية, في بيان لها, أن هذه المأساة الجديدة تعكس بصورة واضحة الخطر الدائم الذي تمثله الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المنتشرة بالصحراء الغربية والمناطق المجاورة وما تخلفه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومن مس في الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن الشخصي للمدنيين, خاصة الأطفال والرعاة والرحل وسكان المناطق القروية المعزولة.

وحملت اللجنة الحقوقية الاحتلال المغربي المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية عن استمرار هذه المآسي, في ظل استمرار رفضه الانضمام إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد وعدم اتخاذه تدابير شفافة وفعالة للكشف عن خرائط الألغام وتطهير المناطق المتضررة وضمان حماية المدنيين مع تعويضهم وتأهيلهم صحيا ونفسيا.

وشددت على أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين بسبب الألغام يشكل نتيجة مباشرة لغياب إجراءات فعالة لتطهير المناطق الملوثة بالألغام وللاستمرار في عسكرة المنطقة في ظل غياب آليات دولية كافية لحماية السكان المدنيين وفق ما يقتضيه القانون الدولي الإنساني, خاصة مبادئ التمييز وحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

جدير بالذكر أن الصحراء الغربية تعد موطنا لأحد أطول حقول الألغام في العالم, حيث يمتد "الجدار الرملي" الذي بناه المغرب في الثمانينيات من القرن 20 لأزيد من 2.700 كلم, مفصولا بأسلاك شائكة وسواتر ترابية ومزروعا بملايين الألغام المضادة للأفراد والآليات.(واص)

Share