البرلمان الإسباني يطرح ملف الأسرى الصحراويين وسط تصاعد إضراب الطلبة داخل سجون الاحتلال المغربي

سبت 18/04/2026 - 15:28

مدريد (إسبانيا)، 18 أبريل 2026 (واص)- في تطور جديد يعكس تصاعد الاهتمام السياسي والحقوقي بقضية الأسرى المدنيين الصحراويين، أعلن النائب في البرلمان الإسباني عن حزب "اليسار الموحد" ضمن ائتلاف "سومار"، إنريكي سانتياغو، عن عزمه طرح ملف الطالبين الصحراويين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال المغربي، إبراهيم بابيت وصلاح الدين صبار، بشكل رسمي أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الاسباني.

ويأتي هذا التحرك البرلماني الإسباني في سياق دولي متنام من المتابعة لقضية المعتقلين الصحراويين، خاصة مع دخول الطالبين يومهما الثالث عشر من إضراب عن الطعام بسجن "آيت ملول 2" بضواحي مدينة أغادير، في خطوة احتجاجية تعكس حجم التوتر داخل سجون الاحتلال المغربي، وفق ما أكدته عائلات المعتقلين ونشطاء حقوقيون.

ويطالب الطالبان الصحراويان، من خلال هذا الإضراب، بجملة من الحقوق الأساسية المسلوبة، في مقدمتها الحق في استكمال مسارهما التعليمي في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهما، إضافة إلى توفير متابعة طبية منتظمة في ظل تدهور حالتهما الصحية مع استمرار الإضراب.

كما شددا على ضرورة إنهاء العزل المفروض عليهما داخل الزنازين، وتمكينهما من حق التواصل مع عائلتيهما والعالم الخارجي، إلى جانب معاملتهما كمعتقلين سياسيين وفق ما تقتضيه المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن نقل الملف إلى البرلمان الإسباني من شأنه أن يضع مزيدا من الضغط على الاحتلال المغربي، خاصة مع تزايد الأصوات الحقوقية الأوروبية المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة حول أوضاع السجناء السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي.

من جهة أخرى، أكدت عائلات المعتقلين أن استمرار تجاهل المطالب الأساسية لهؤلاء الطلبة يفاقم من معاناتهم، ويزيد من حدة التوتر داخل سجون الاحتلال المغربي، في ظل غياب حلول جدية تضع حدا للانتهاكات الممنهجة التي تطال المعتقلين الصحراويين.

وفي خضم فعاليات الدعم المتواصلة للقضية الصحراوية داخل الأوساط البرلمانية الأوروبية، أعلن نواب من مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان النرويجي عن تأسيس مجموعة صداقة مع الصحراء الغربية، في خطوة جديدة تعكس استمرار الحضور السياسي لهذا الملف داخل المؤسسة التشريعية النرويجية.

ويشارك في هذه المبادرة نواب من الأحزاب التسعة الممثلة في البرلمان، لتكون بذلك الدورة البرلمانية الرابعة على التوالي التي يتم فيها تشكيل مجموعة مماثلة تضم طيفا سياسيا واسعا، حيث تم حتى الآن تسجيل انضمام 22 نائبا، تحت تنسيق كل من بينجامين ياكوبسن عن حزب العمال وفرويا شيلد سورساثير عن حزب الخضر.

وفي هذا السياق، أكد النائب بينجامين ياكوبسن أن "احتلال الصحراء الغربية يجب أن ينتهي، وأن الشعب الصحراوي يجب أن يمنح حقه في تقرير مصيره".

من جهتها، أكدت سورساثير أن الإجماع النرويجي حول هذا الحق "راسخ وثابت"، داعية إلى استكمال مسار إنهاء الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه الشرعية.(واص)

Share