" الاتفاق التجاري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينتهك بوضوح سيادة الشعب الصحراوي على أراضيه" (المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات)

الثروات الطبيعية
أحد 30/11/2025 - 10:37

الشهيد الحافظ، 30 نوفمبر 2025 (واص)-أكد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة أن الاتفاق التجاري الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي بخصوص المنتجات المستوردة من الصحراء الغربية المحتلة، ينتهك بوضوح سيادة الشعب الصحراوي على أراضيه.

وذكر المرصد الصحراوي، في بيان له، أنه أخذ علما بنتيجة جلسة التصويت المنعقدة في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (فرنسا)، بشأن مشروع القرار المتعلق بالاعتراض على التعديلات التي أدخلتها مفوضية الاتحاد الأوروبي بخصوص وضع وسم منطقة المنشأ على المنتجات القادمة من الصحراء الغربية بدل وضع بلد المنشأ.

وأضاف أنه "على الرغم من أن مشروع القرار لم يعتمد بفارق صوت واحد فقط عن النصاب القانوني المطلوب داخل البرلمان الأوروبي إلا أن النقاشات التي شهدتها لجنة الزراعة خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى مضمون مشروع القرار ذاته، تعكس بوضوح تنامي الوعي الأوروبي بتداعيات هذه التعديلات على سمعة مفوضية الاتحاد الأوروبي في ظل استمرارها في تكريس واقع استعماري في الصحراء الغربية وتقويض النظام الداخلي للاتحاد وهيبة محكمة العدل الأوروبية وأحكامها".             

وشدد المرصد الصحراوي على أن الخطوة التي أقدمت عليها مفوضية الاتحاد الأوروبي "لا تكتفي بانتهاك القانون الدولي، بل تمثل حركة استفزازية مباشرة لمبادئ الشرعية الدولية ولصبر الشعب الصحراوي الذي عانى لعقود من آثار الاحتلال ونهب موارده الطبيعية".

كما شدد على أن هذا التوجه "ينطوي على تضليل صريح للمستهلك الأوروبي، إذ يقدم صورة زائفة توحي بأن المنتجات المستوردة من الصحراء الغربية قادمة من منطقة مستقرة سياسيا، بينما الحقيقة أنها منطقة تعاني من احتلال عسكري لم يحسم بعد".

وجدد المرصد الصحراوي دعوته لمفوضية الاتحاد الأوروبي إلى "التراجع عن الاتفاق الذي يساهم من جهة في النهب المكثف الموارد الشعب الصحراوي ومن جهة أخرى يشجع على الفوضى ويشكل خرقا واضحا للقانونين الدولي والأوروبي".

وفي ضوء استمرار هذا التوجه غير القانوني، دعا المرصد بقية الكتل السياسية داخل البرلمان الأوروبي إلى "أخذ الأضرار الناجمة عن هذا الاتفاق على محمل الجد، سواء تلك التي تمس السوق الأوروبية والفلاحين والشركات الصغرى في مختلف الدول الأعضاء أو تلك التي تضاف إلى معاناة الشعب الصحراوي نتيجة نهب موارده الطبيعية والتشريد والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في ظل الاحتلال العسكري المغربي والدعم الذي يتلقاه من الاتحاد الأوروبي".

كما عبر المرصد عن قلقه العميق إزاء "إصرار المفوضية الأوروبية على المضي في سياسات تنتهك بوضوح السيادة الدائمة للشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية"، مشددا على أن "المصالح الاقتصادية لا يمكن مطلقا أن تعلو فوق القانون، وإلا فإنها ستسهم في تقويض مسار التسوية الأممية وخطة السلام وستفاقم من التوتر في الأراضي الصحراوية المحتلة، بما يشجع الاحتلال المغربي على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم".(واص)

Share