لشبونة، 28 أكتوبر 2026 (وكالة لوسا) — وجّه أكثر من 60 أكاديمياً وباحثاً برتغالياً، أو يعملون في البرتغال، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، يدافعون فيها عن الحفاظ على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في الصحراء الغربية، وفق ما أفاد به مصدر رسمي اليوم.
وفي رسالة بعثت بها جمعية الصداقة البرتغالية/الصحراء الغربية إلى وكالة الأنباء البرتغالية «لوسا»، أكدت الجمعية أن الرسالة تهدف إلى التشديد أمام مجلس الأمن على ضرورة احترام حق تقرير المصير، ورفض فرض نتيجة محددة مسبقاً، ودعم إجراء استفتاء «حر ونزيه» برعاية الأمم المتحدة.
وطالب الموقعون على الرسالة الأمم المتحدة بمنح بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي تنتهي ولايتها في 31 من الشهر الجاري، ولاية صريحة في مجال حقوق الإنسان، وبأن «تحافظ على اتساق المفاوضات» مع مبادئ المنظمة الدولية.
وجاء في الرسالة الموجّهة إلى مجلس الأمن: «ينبغي أن يقوم السلام الدائم على الإرادة الحرة التي يعبّر عنها الشعب الصحراوي. ونحث مجلس الأمن على حماية حقه في الاختيار الحر، والعمل من أجل حل يستند إلى القانون الدولي».
ومن بين الباحثين والأكاديميين الذين وقّعوا الرسالة آنا دراغو، من مركز الدراسات الاجتماعية بجامعة كويمبرا؛ وإدواردو كوستا دياس، من المعهد الجامعي في لشبونة (ISCTE)؛ وفرانسيسكو لوسا، الزعيم السابق لكتلة اليسار وأستاذ في المعهد العالي للاقتصاد والإدارة التابع لجامعة لشبونة.
كما تضم قائمة الموقّعين إيزابيل كاسترو هنريكيش، من جامعة لشبونة؛ وخوسيه مانويل بيوريزا، الرئيس الحالي لكتلة اليسار ومركز الدراسات الاجتماعية بجامعة كويمبرا؛ وماريانا مورتاغوا، الرئيسة السابقة لكتلة اليسار؛ وباولو بيدروسو وريكاردو بايس ماميدي، وكلاهما من المعهد الجامعي في لشبونة.
وجاء في الوثيقة: «نحن، الأكاديميين والأكاديميات والباحثين والباحثات، نحث مجلس الأمن على ضمان أن يحترم القرار المقبل بشأن الصحراء الغربية ميثاق الأمم المتحدة، وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، والإطار القانوني الدولي المنظّم لعملية إنهاء الاستعمار».
ومن المقرر أن يصوّت مجلس الأمن، يوم الجمعة، على النسخة الأولى من مشروع القرار بشأن الصحراء الغربية، التي أعدّتها الولايات المتحدة، والتي رفضتها جبهة البوليساريو في 23 من الشهر الجاري، مهدّدة بالانسحاب من المفاوضات إذا بقي النص على حاله.
وبحسب الجبهة، فإن النص «يعكس بالكامل موقف المغرب، الدولة القائمة بالاحتلال».
وفي رسالة وجّهها آنذاك إلى مجلس الأمن، اعتبر ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، أن «مضمون المسودة الأولية لا يمكن أن يشكّل أساساً لأي مداولات بشأن المينورسو أو عملية السلام في الصحراء الغربية».
وأكد الممثل الصحراوي لدى الأمم المتحدة أن المينورسو «أُنشئت على أساس اتفاق متبادل بين الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب»، قبل أن يشدد على أن «أي خروج أحادي الجانب عن هذا الإطار المتفق عليه، وأي تحريف لولاية البعثة بهدف مواءمتها» مع مواقف الرباط، عاصمة المغرب، «يقوّض» الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق «إنهاء الاستعمار» في الصحراء الغربية.
وحذّر في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وكالة الأنباء الصحراوية (SPS)، قائلاً: «إن أي محاولة لإضفاء الشرعية على العدوان والاستيلاء على الأراضي بالقوة لا يمكن أن تشكّل أساساً لحل عادل ودائم وتوافقي، وستقوّض حتماً السلام والأمن الإقليميين، وستؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الإستقرار .(واص)