فرنسا: وقفة في باريس للمطالبة باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال

france
أربعاء 28/10/2026 - 20:49

باريس، 28 أكتوبر 2026 (واص) - شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، بمبادرة من الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (AARASD)  وتجمع جمعيات الجالية الصحراوية في باريس و ضواحيها، وبدعم من عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات التضامنية، رفضًا للمحاولات الرامية إلى تقويض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وعبّر المشاركون عن رفضهم للتوجهات التي تدافع عنها الإدارة الأمريكية في إطار المشاورات الجارية بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، بدعم من الحكومة الفرنسية، محذّرين من أن من شأنها، وفقًا للمنظمين، تكريس المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارًا حصريًا لتسوية النزاع، بما يستبق مآلات العملية السياسية ويتجاوز حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية.

ودعا المنظمون، في هذا السياق، الحكومة الفرنسية إلى احترام قواعد القانون الدولي ومراجعة موقفها من قضية الصحراء الغربية، التي لا تزال مدرجة على قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، في ظل استمرار تعثر استكمال مسار تصفية الاستعمار منها.

france

كما طالبوا بتنفيذ أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي المتعلقة بالوضع القانوني المنفصل والمتميز للصحراء الغربية وباستغلال مواردها الطبيعية، داعين إلى وضع حد للأنشطة الاقتصادية التي تُمارس في الإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي.

وشملت المطالب أيضًا التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، والدعوة إلى تمكين الصحفيين والمراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية من الوصول إلى الإقليم، فضلًا عن الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.

وفي ختام الوقفة، سلّمت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتجمع جمعيات الجالية الصحراوية في فرنسا رسالة إلى وزارة الخارجية الفرنسية، عبّرتا فيها عن «قلقهما البالغ» إزاء التوجهات المطروحة خلال المناقشات الجارية في مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية.

وحذّرت المنظمتان، في رسالتهما، من أن مشروع قرار أمريكي قد يفضي إلى اعتماد المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه الإطار الوحيد لتسوية النزاع، الأمر الذي من شأنه، بحسبهما، استباق نتيجة العملية السياسية وفرض مسار لا يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في الاختيار الحر لمستقبله.

ودعت المنظمتان الحكومة الفرنسية، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، إلى الامتناع عن دعم أي مقتضيات تستبق تحديد الوضع النهائي للصحراء الغربية أو تختزل العملية السياسية في خيار واحد. كما طالبتا باريس بالتدخل لدى الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في البنود محل الاعتراض ضمن مشروع القرار، وتجديد التزامها بمسار سياسي ترعاه الأمم المتحدة، مع احترام حق الشعب الصحراوي في التمثيل عبر جبهة البوليساريو.

وأكد الموقّعون على الرسالة أن تحقيق «سلام دائم» لا يمكن أن يستند إلى حل مفروض، مشددين على ضرورة ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله بحرية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

وفي سياق متصل، كانت ممثلية جبهة البوليساريو في فرنسا قد وجّهت، الأسبوع الماضي، نداءً إلى القوى السياسية الفرنسية والبرلمانيين والمنتخبين المحليين والمنظمات غير الحكومية والنقابات ومكونات المجتمع المدني، دعتهم فيه إلى الضغط على الحكومة الفرنسية والتحرك لدى السلطات الأمريكية دفاعًا عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال، والتصدي لأي محاولة ترمي إلى استباق نتائج العملية السياسية أو فرض تسوية مسبقة للنزاع.

(واص)

Share