نيويورك (الأمم المتحدة)، 28 أكتوبر 2026 (واص) – احتضنت القاعة رقم 7 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الأربعاء، ندوة رفيعة المستوى تحت عنوان: "تقرير المصير، المسؤولية الإنسانية ومستقبل شعب الصحراء الغربية"، جمعت نخبًا من الدبلوماسيين، وممثلي المنظمات الإنسانية الدولية، ونشطاء المجتمع الدولي والمجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن الشعب الصحراوي.
وينظم هذا الحدث في إطار المعرض الفوتوغرافي المقام بمقر المنظمة الأممية في الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر 2026 تحت عنوان: "50 سنة، 50 وجهًا: اللجوء الصحراوي – حياة من الصمود"، وذلك عشية انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتات في الصحراء الغربية (المينورسو) المقررة في 31 أكتوبر 2026.

وشارك في رعاية هذه الندوة، التي أدارها الكاتب والناشط الأمريكي بيل فليتشر جونيور واستمرت لـ 75 دقيقة، البعثات الدائمة لكل من الجزائر، بليز، ناميبيا، جنوب أفريقيا، تيمور الشرقية، وأوغندا، بالشراكة مع منظمة "أوكسفام" الدولية، جبهة البوليساريو، الحملة الأمريكية من أجل الصحراء الغربية/فنانون من أجل الصحراء الغربية، وطارق الشريف، الشريك المؤسس لمهرجان "رولينغ لاود".

وأكد المشاركون أنه بعد مرور خمسين عامًا على إعلان تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، تظل الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار غير مكتملة بموجب أحكام القانون الدولي.
وشدد المتدخلون على أنه على الرغم من عقود من الانخراط الأممي وتأسيس بعثة "المينورسو" بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 (1991)، فإن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، المكفول بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (XV)، لا يزال غير مفعّل نتيجة الانسداد السياسي المتواصل.

كما سلطت الندوة الضوء على الوضع الإنساني الحرج في مخيمات اللاجئين الصحراويين الخمسة، والتي تؤوي نحو 173,000 لاجئ يعانون من تحديات كبيرة تشمل الشح الحاد في المياه، انعدام الأمن الغذائي، سوء التغذية، والتراجع الحاد في التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية الدولية.

وشهدت الندوة مداخلات بارزة لنخب دبلوماسية وسياسية، تقدمهم الدكتور سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، والسفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، والسفير ماتيوس بيدرو لويمبا، النائب الأول للممثل الدائم لأنغولا لدى الأمم المتحدة؛ حيث استعرضوا الظروف السياسية والقانونية الكفيلة بإنهاء حالة الانسداد القائمة في الملف.

وعلى الصعيد الإنساني والميداني، قدم كل من ممثلة منظمة "أوكسفام" لدى الأمم المتحدة، والناشطة الصحراوية أغيلة أبا، ورجل الأعمال الصحراوي-الأمريكي طارق الشريف (الشريك المؤسس لمهرجان رولين هارد)، شهادات وقراءات تناولت أوضاع اللاجئين، صمود المرأة الصحراوية، ودور الشباب في التعبئة والتضامن مع حق تقرير المصير.

ودعا المشاركون في ختام الندوة إلى تعزيز الدعم الإنساني، وضرورة احترام الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت في تقرير مصيره وتحديد مستقبله في ظل الحرية والسيادة. (واص)
090/500/60 (واص)
