الشهيد الحافظ 25 غسطس 2026( واص ) _استقبل اليوم الثلاثاء الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، رئيس الجمهورية، القيادة الجديدة المنتخبة لاتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب صحبة القيادة السابقة ورئاسة المؤتمر الطلابي ، بحضور الوزير الأول عضو الأمانة الوطنية السيد بشرايا بيون و مسؤول أمانة التنظيم السياسي عضو الأمانة الوطنية أمربيه المامي.
وخلال الاستقبال هنأ الرئيس المنظمة الطلابية على نجاح هذا الاستحقاق، مشيداً بما عكسه من روح المسؤولية والالتزام، وبما يكتسيه من أهمية في تعزيز دور الحركة الطلابية الصحراوية في معركة التحرير الوطني.
واستحضر الأمين العام للجبهة رئيس الجمهورية ، في كلمة له ، الظروف الأولى التي تأسست فيها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤكداً أن قلة العدد لم تكن يوماً عائقاً أمام نضال الشعب الصحراوي، وأن قوة الشعوب وإرادتها في التحرر لا تقاس بكثرة العدد، وإنما بصلابة الموقف ووحدة الصف والاستعداد لتحمل مسؤوليات النضال.
وفي هذا السياق، وجه توصية إلى الطلبة الصحراويين بضرورة المحافظة على المشروع الوطني الصحراوي وحمايته، والسير به بثبات نحو تحقيق هدفه الأسمى، مؤكداً أن الطلبة، باعتبارهم نخبة المجتمع وطليعته، يحملون مسؤولية تاريخية تجاه شعبهم وقضيته الوطنية، بما يقتضي منهم التحلي بالوعي والانضباط والكفاءة وروح المسؤولية.
وشدد على ضرورة انخراط الشباب والطلبة بصورة فعالة وبناءة في مؤسسات الدولة الوطنية، وإثبات كفاءاتهم وقدرتهم على تحمل المسؤوليات من خلال العمل الجاد والانضباط والالتزام، بما يخدم أهداف المشروع الوطني ويعزز مؤسسات الدولة الصحراوية.
وأكد الأمين العام للجبهة ، رئيس الجمهورية أن استكمال السيادة الوطنية واسترجاع الأرض وإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الكامل على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تظل الغاية الوطنية العليا، مشدداً على أن معركة التحرير تتطلب استمرار التعبئة والتمسك بالثوابت الوطنية، وعدم السماح بأي انحراف عن أهداف الشعب الصحراوي وحقوقه المشروعة.
كما لفت النظر إلى محاولات الاحتلال المغربي الرامية إلى تشتيت أذهان الجماهير الصحراوية وفصلها عن واقعها الوطني، وإغراقها في حالة من الشك والتفكيك، داعياً إلى مواجهة هذه المحاولات بالوعي والوحدة والتمسك بالمشروع الوطني ومبادئ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وفيما يتعلق بدور الطلبة الخريجين، دعا الأمين العام للجبهة ،ورئيس الجمهورية السيد ابراهيم غالي إلى العمل على تعزيز انخراطهم في مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية، من خلال تطوير آليات التنسيق والتشبيك بين رابطة الطلبة والخريجين ووزارة الدفاع الوطني، بما يتيح الاستفادة من الطاقات والكفاءات العلمية للشباب الصحراوي وتوجيهها لخدمة القضية الوطنية.
كما شدد على ضرورة نبذ القبلية ومحاربتها بشجاعة، والتمسك بمبادئ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، باعتبار الوحدة الوطنية أحد أهم مقومات صمود الشعب الصحراوي واستمرار كفاحه من أجل الحرية والاستقلال.
واستحضر الأمين العام للجبهة ، الظروف الدولية والاستثنائية التي تمر بها القضية الوطنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض شحذ الهمم ورفع مستوى الجاهزية والمسؤولية لدى الطلبة والشباب، والانخراط الواعي والفعال في متطلبات المرحلة الجديدة من تاريخ كفاح الشعب الصحراوي.
وفي هذا الإطار، دعا إلى تعزيز الربط والتنسيق المحكم بين رابطة الخريجين والمعطلين الصحراويين في المدن المحتلة، بما يسهم في توحيد الجهود ودعم صمود الجماهير الصحراوية في المناطق المحتلة، وتعزيز التواصل بينها وبين مختلف مكونات الحركة الوطنية الصحراوية.
كما أكد على أهمية الاستغلال الناجع والفعال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوظيفها في تمرير الخطاب الوطني المقاوم، وإبراز عدالة القضية الصحراوية، ومواجهة الدعاية المغربية، مع تعزيز دور المنظمات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني في هذا المجال، بما يضمن حضوراً إعلامياً ومجتمعياً أكثر فعالية للقضية الوطنية.

واختتم الأمين العام للجبهة ، رئيس الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن الطلبة والشباب الصحراوي مدعوون إلى مواصلة أداء دورهم الطلائعي في معركة التحرير، والارتقاء بمستوى المسؤولية التي تفرضها عليهم مكانتهم داخل المجتمع، والتمسك بالوحدة الوطنية وبالمشروع الوطني، والمساهمة بكل كفاءة وانضباط في بناء مؤسسات الدولة الصحراوية وتجسيد تطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال( واص)