بومرداس (الجزائر)، 18 أغسطس 2026 (واص) - أكد الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن القضية الصحراوية قضية دولية يؤطرها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة باعتبارها قضية تصفية استعمار مع ما لذلك من دلالة قانونية وسياسية تتمثل في الاعتراف بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال طبقاً لقرار الجمعية العامة 1514 للعام 1960.
وجاء هذا التأكيد خلال المقابلات الصحفية التي اجراها الدبلوماسي الصحراوي مع عدة وسائل إعلام جزائرية بعد تقديمه لمحاضرة تحت عنوان "القضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة" خلال الطبعة الرابعة عشر للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية المنعقدة بولاية بومرداس بالجزائر.
وفي حديثه عن دلالة الجامعة الصيفية للأطر الصحراوية قال الدكتور سيدي محمد عمار إن هذه الملتقى السنوي يجسد صلابة أواصر الأخوة والتضامن بين الشعبين الشقيقين الجزائري والصحراوي، كما أنه يمثل فضاء لتدارس ومناقشة كبرى القضايا المتعلقة بالقضية الصحراوية من جوانبها السياسية والقانونية والحقوقية.
وبخصوص آخر التطورات على مستوى مجلس الأمن بعد تبني القرار 2797 (2025) في شهر أكتوبر من العام الماضي، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن هناك مسار سياسي بدأ يتشكل مع بداية هذا العام من خلال عقد ثلاث جولات من المشاورات الوزارية غير الرسمية بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، وبحضور البلدين الشقيقين المجاورين والمراقبين، الجزائر وموريتانيا.
وأضاف أن هذا المسار ما زال في بدايته، وبالتالي فإنه من المبكر الحكم على سيرورته ومآله بسبب جملة العوائق التي مازالت موجودة. فما نراه في الأفق وما هو واقع هو عدم امتلاك دولة الاحتلال المغربي لأي إرادة سياسية حقيقة للتقدم صوب الحل السلمي والعادل طبقاً لقرارات الأمم المتحدة التي تنص على حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مع إصرارها على التمسك بمشروعها التوسعي ومحاولة تكريس احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية.
وفي هذا الإطار، شدّد على أن ما ينتظره الشعب الصحراوي من المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة هو أن تطبق ما اتخذته من قرارات بشأن القضية الصحراوية الواضحة المعالم قانونياً وسياسياً، فالحل واضح المعالم من حيث أساسه والمعني به وطريقة تنفيذه.
فأساس الحل هو ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، والمعني به حصراً هو الشعب الصحراوي، أما طريقة تنفيذه فتكمن في استشارة الشعب الصحراوي من خلال استفتاء حر وعادل وشفاف. فالمشكل الجوهري لا يكمن في إطار الحل، وإنما في موقف دولة الاحتلال المغربي التي لا تزال تراهن على تكريس واقع الاحتلال الاستعماري بالقوة.
وختم الدكتور سيدي محمد عمار بالقول إن ما تقوم به دولة الاحتلال المغربي من حملات محمومة لتشويه كفاح الشعب الصحراوي ما هو إلا دليل على فشل مشروعها التوسعي، وهو ما جعلها ترتمي في أحضان الاحتلال الصنو ، أي الاحتلال الإسرائيلي، لكن ذلك لن يؤثر في تصميم الشعب الصحراوي على مواصلة كفاحه للدفاع عن حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال واستكمال سيادته على كامل ترابه الوطني.(واص)