أليكانتي (إسبانيا)، 04 أكتوبر 2026 (واص)- إحتضن المركز الإجتماعي لبلدية سان إسيدرو بمدينة أليكانتي الإسبانية، يوم أمس السبت، أشغال ندوة فكرية و سياسية، من تنظيم وإشراف تنسيقية جمعيات حماية الذاكرة بأليكانتي، تحت عنوان "خمسون عاماً من الخيانة للشعب الصحراوي"، تناول فيها المشاركون المسؤولية التاريخية لإسبانيا تجاه الشعب الصحراوي.
وتوزعت أشغال الندوة، التي حضرها عدد من أصدقاء الشعب الصحراوي وأفراد الجالية الصحراوية بالمنطقة، على جلستين، خصصت الأولى، خلال الفترة الصباحية، لإستحضار البعد التاريخي لقضية الصحراء الغربية، بمشاركة كل من المؤرخ الصحراوي البشير لهداد، والصحفية الإسبانية ريبيكا كينتانا، وأيقونة النضال السلمي بالأراضي المحتلة سلطانة خيا.

وركز المتدخلون على المسؤولية التاريخية للدولة الإسبانية تجاه الشعب الصحراوي، وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الإستقلال، مستعرضين أبرز المحطات التي طبعت تاريخ القضية الوطنية على إمتداد خمسة عقود من الكفاح الوطني.
كما تناولت الجلسة واقع الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين، و ما يتعرض له الصحراويون من إنتهاكات لحقوق الإنسان بالأجزاء المحتلة في ظل عدم التوصل إلى حل عادل و نهائي للنزاع.
أما الجلسة المسائية، فتناولت ما تعرض له الشعب الصحراوي من ظلم وخيانة خلال مسيرته النضالية، حيث تناوب على تقديم المداخلات كل من المدعي العام الإسباني فيليبي بريونيس، و ممثل الجبهة بأليكانتي لحبيب أعلي سالم، و ممثل الجبهة في الأرجنتين محمد عالي أعلي سالم، الذي شارك عبر تقنية الفيديو، إلى جانب جمعيات الجالية الجالية بالمنطقة السلامي محمود.
وشكلت الجلسة المسائية مناسبة لإستحضار عدد من المحطات السياسية والتاريخية التي ساهمت في إطالة أمد النزاع، وتسليط الضوء على المسؤوليات المترتبة عن القرارات والمواقف التي اتخذتها أطراف مختلفة تجاه القضية الصحراوية، ولا سيما مسؤولية الدولة الإسبانية باعتبارها القوة المديرة للإقليم.

وفي السياق ذاته، تطرقت الندوة إلى أداء الأمم المتحدة ومسار التسوية الأممي، حيث جرى التأكيد على ضعف الآليات الدولية وعجزها، حتى الآن، عن ضمان تطبيق القانون الدولي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وبعد انتهاء المداخلات، فتح المجال أمام الحضور لإثراء النقاش وطرح التساؤلات والمداخلات حول مختلف القضايا التي تناولتها الجلسات، في تفاعل عكس أهمية إبقاء القضية الصحراوية حاضرة في الفضاء السياسي و الشعبي الإسباني.
وفي ختام أشغال الندوة، تم عرض فيلم وثائقي، يستحضر جوانب من تاريخ الصحراء الغربية و واقع الشعب الصحراوي.
وتندرج هذه الفعالية ضمن الأنشطة التضامنية والتوعوية التي تشهدها مدينة أليكانتي ومختلف المدن الإسبانية، بهدف التعريف بالقضية الصحراوية، واستحضار مسؤولية إسبانيا التاريخية، والتأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً للشرعية الدولية. (واص)