أديس أبابا (إثيوبيا)، 03 أغسطس 2026 (واص) – شاركت الجمهورية الصحراوية، يوم أمس الإثنين، في الاجتماع العام للسفراء حول التعليم في مناطق النزاع، الذي نظمه قسم الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي بمقر المنظمة القارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برئاسة السفير الجزائري بالاتحاد الأفريقي، محمد خالد، وبمشاركة مفوضي الاتحاد الإفريقي وممثلي الدول الأعضاء والشركاء.
ومثل الجمهورية الصحراوية في هذا اللقاء الممثل الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، الأخ لمن اباعلي، الذي أكد في مداخلته أن التعليم في مناطق النزاعات المسلحة ليس ترفاً، وإنما حق أساسي وشريان حياة يضمن للأطفال الاستقرار والكرامة والأمل في مستقبل أفضل، مشدداً على أن الاستثمار في تعليم اللاجئين يمثل استثماراً مباشراً في السلم وإعادة بناء المجتمعات.
وأشار السفير الصحراوي إلى أن النزاعات المسلحة تدمر أسس العملية التعليمية، من خلال استهداف المدارس، وتشريد المعلمين، وحرمان آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، لافتاً إلى أن الأطفال اللاجئين، وخاصة الفتيات، يواجهون تحديات مضاعفة تتجاوز الفقر إلى الإقصاء وانعدام الأمن والآثار النفسية للحروب.
ودعا ممثل الجمهورية الصحراوية الاتحاد الإفريقي وشركاءه إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان استمرارية التعليم في مناطق النزاع، من بينها تمويل المدارس في مخيمات اللاجئين والمناطق المتأثرة بالنزاعات، وتوفير بيئات تعليمية آمنة، ودعم المعلمين بالتكوين والموارد اللازمة والرعاية النفسية، وإدماج الأطفال اللاجئين في الخطط التعليمية الوطنية، إلى جانب تحسين أوضاع المعلمين وتحفيزهم، بما يضمن عدم ترك أي طفل خارج المنظومة التعليمية.

وأكد السفير الصحراوي أن حماية المؤسسات التعليمية يجب أن تشكل أولوية في سياسات السلم والأمن بالقارة، داعياً إلى ترسيخ مبادئ حماية المدارس من الهجمات أثناء النزاعات، حتى يتمكن الأطفال من الالتحاق بمدارسهم والمعلمون من أداء رسالتهم في بيئة آمنة.
وفي ختام كلمته، شدد الدبلوماسي الصحراوي على أن كل طفل لاجئ يحمل كتاباً بدلاً من السلاح يمثل انتصاراً للسلام، وأن تمكين اللاجئين من التعليم وبناء القدرات وتعزيز كفاءاتهم يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن والاستقرار في إفريقيا، مؤكداً أن حماية التعليم تعني في جوهرها حماية مستقبل القارة بأكملها.
ونظم هذا الاجتماع من قبل إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، وبرئاسة الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي، السفير محمد خالد، بصفته رئيس مجلس السلم والأمن لشهر أغسطس، وبمشاركة مفوضي الاتحاد الإفريقي وممثلي الدول الأعضاء والشركاء.
وخصص الاجتماع لتقييم التقدم المحرز في وضع إطار قاري شامل لحماية التعليم وضمان استمرارية الخدمات التعليمية في مناطق النزاعات المسلحة، وتسريع تنفيذ إعلان المدارس الآمنة وإدماجه في السياسات الوطنية، بما يكفل حماية المؤسسات التعليمية من آثار النزاعات. كما ناقش المشاركون سبل تعزيز سلامة المعلمين وتحسين أوضاعهم، وتوفير حلول تعليمية مرنة للأطفال النازحين واللاجئين، وتعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي والشركاء لضمان حق الأطفال في التعليم حتى في أكثر البيئات هشاشة. (واص)
090/500/60 (واص)
