فرنسا : بلدية غونفرفيل تخص المنتخب الوطني الصحراوي لكرة القدم باستقبال متميز 

فرنسا
ثلاثاء 04/08/2026 - 15:04

غونفرفيل لورشيه (فرنسا)، 05 غشت 2026(واص)- نظمت بلدية غونفرفيل لورشيه، بمنطقة نورماندي، أمس الاثنين، حفل استقبال رسمي على شرف المنتخب الوطني الصحراوي لكرة القدم ومنتخب فئة أقل من 17 سنة، اللذين يحلان بالمدينة في إطار برنامجهما التدريبي.

وشكل اللقاء مناسبة أمام المنتخبين  وأعضاء لجنة التوأمة والمتطوعين وممثلي وسائل الإعلام المحلية، لتجديد تضامن مدينة غونفرفيل لورشيه مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.

وتقيم البعثة الرياضية الصحراوية منذ عدة أيام بمركز رينيه كانس ، حيث تستفيد، حسب منظمي الاستقبال، من مختلف الظروف الضرورية لإقامتها والتحضير للاستحقاقات الرياضية المقبلة. كما يرفرف العلم الصحراوي فوق مبنى بلدية غونفرفيل لورشيه طيلة أسبوع، تعبيراً عن تضامن المدينة مع الشعب الصحراوي.

وجرى حفل الاستقبال بحضور، السيد مارسيال أوت النائب الأول لرئيس البلدية السيد ألبان برونو والسيد تييري فوندي، مار أندريه ، المستشار البلدي المكلف بالرياضة، والسيد أندر فالان  المستشار البلدي المكلف بالعلاقات الدولية، والسيد سيرج  بري، رئيس لجنة التوأمة والتبادلات الدولية، إلى جانب عدد من المنتخبين والمتطوعين وممثلي وسائل الإعلام المحلية.

وفي كلمة باسم البلدية، رحب السيد مارسيال أوت بالبعثة الرياضية الصحراوية، مؤكداً أن هذه المبادرة تتجاوز بكثير الإطار الرياضي. وأبرز الالتزام التاريخي لمدينة غونفرفيل لورشيه إلى جانب الشعب الصحراوي، ولا سيما من خلال التوأمة مع دائرة جريفية بمخيمات اللاجئين الصحراويين، والاستقبال السنوي للأطفال الصحراويين في إطار برنامج «عطل في سلام»، فضلاً عن دعم عدد من المشاريع الإنسانية.

كما ذكّر النائب الأول لرئيس البلدية بأن المدينة تستقبل للسنة الثالثة على التوالي المنتخب الوطني الصحراوي لكرة القدم لفترة تدريبية. وأعرب عن أسفه لعدم تمكن أطفال مخيمات اللاجئين الصحراويين، هذا العام، من المشاركة في برنامج «عطل في سلام» بسبب عدم الحصول على التأشيرات، معرباً عن أمله في أن تستأنف هذه المبادلات الإنسانية اعتباراً من السنة المقبلة.
 
وفي كلمته، جدد السيد مارسيال أوت دعم البلدية للمطالب الصحراوية وللبحث عن حل يتماشى مع القانون الدولي. كما تطرق إلى وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المحتجزين في المغرب، وإلى مذكرة دعم أقرها المجلس البلدي مؤخراً بالإجماع.

من جانبه، عبر السيد محمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، عن عميق امتنانه لبلدية غونفرفيل لورشيه، ومنتخبيها وسكانها ولجنة التوأمة، وكافة المتطوعين الذين يساهمون منذ عدة عقود في ترسيخ وتجسيد هذا التضامن.
وأكد بشكل خاص أن التوأمة بين مدينة غونفرفيل لورشيه ودائرة جريفية تشكل «رابطاً حياً للأخوة والصداقة والتضامن» بين الجانبين.

كما أبرز السيد الزروالي مختلف أشكال هذا الالتزام، من خلال استقبال الأطفال الصحراويين، ودعم المشاريع الإنسانية في مخيمات اللاجئين، والمساهمة في تحسيس الرأي العام الفرنسي بالقضية الصحراوية.

وفي معرض حديثه عن وضعية اللاجئين الصحراويين، دعا إلى عدم السماح بتراجع المساعدات الإنسانية والصعوبات التي يواجهونها بالتأثير على عزيمتهم. كما عبر عن تضامنه مع
 
المعتقلين السياسيين الصحراويين وعائلاتهم، داعياً إلى احترام حقوقهم الأساسية والإفراج عنهم.
وقال: «إن الشعب الصحراوي لا يطلب امتيازاً، وإنما يطلب ببساطة تطبيق القانون»، قبل أن يتوجه بالشكر إلى مدينة غونفرفيل لورشيه على التزامها ووفائها.

من جهته، رحب السيد سيرج لو بري، رئيس لجنة التوأمة والتبادلات الدولية، بالبعثة الصحراوية، متمنياً لها إقامة طيبة في غونفرفيل لورشيه، ومجدداً تمسك اللجنة والمدينة بعلاقات التضامن والصداقة مع الشعب الصحراوي.

بدوره، توجه السيد ت تقيوخطري ايدة، رئيس الكونفدرالية الصحراوية لكرة القدم، باسم الرياضيين الصحراويين، بالشكر إلى المجلس البلدي والمنتخبين وسكان غونفرفيل لورشيه وموظفي مركز رينيه كانس، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

كما أشاد بالفرصة التي أتيحت للاعبين الصحراويين الشباب لمواصلة تكوينهم وتحسين مستواهم من خلال هذه الفترة التدريبية والمباريات الودية المبرمجة مع الأندية المحلية.

وفي إطار برنامجها التدريبي، سيخوض المنتخب الصحراوي مباراتين وديتين خلال فترة إقامته في المنطقة.

فرنسا

وتجمع المباراة الأولى المنتخب الصحراوي بالفريق الأول لنادي ESMGO لكرة القدم، وذلك يوم الأربعاء 5 أغسطس، على الساعة السادسة والنصف مساءً، بملعب موريس باكي (Maurice-Baquet).
أما المباراة الثانية، فستجمع منتخب الصحراء الغربية لأقل من 17 سنة بفريق أقل من 17 سنة لنادي Solidarité Sportive de Gournay (SSG)، وذلك يوم الجمعة 7 أغسطس، على الساعة السابعة مساءً، بملعب السلام (Stade de la Paix) بمدينة غورناي. والمباراتان مفتوحتان أمام الجمهور، والدخول مجاني.

فرنسا

ومن خلال هذا الاستقبال، تؤكد مدينة غونفرفيل لورشيه مجدداً تقليداً من التضامن مع الشعب الصحراوي يعود إلى عدة عقود. وإلى جانب التعاون بين الجماعات المحلية والمساعدات الإنسانية والتبادلات مع الشباب، تتحول كرة القدم بدورها إلى فضاء للقاء والتكوين والصداقة بين الشعوب.

ويشكل رفع العلم الصحراوي فوق مبنى البلدية طوال فترة إقامة البعثة الرياضية رمزاً لهذا الالتزام، وتجسيداً لإرادة البلدية في مواصلة ترسيخ، من خلال مبادراتها المحلية، روابط الصداقة والتضامن التي تجمعها بالشعب الصحراوي.(واص)

Share