الجزائر 27 يوليو 2026 (واص)- نظم المعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية الشاملة بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية الصحراوي، اليوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية، الجزائر، ملتقى علميا تحت عنوان "قضية الصحراء الغربية: الجذور التاريخية، الوضعية الراهنة، والآفاق في ظل التحولات الدولية"، تحت شعار مستمد من كلمة تاريخية للمجاهد المغاربي الشهير عبد الكريم الخطابي: "الحرية حق مشاع لبني الانسان وغاصبها مجرم".
وأشرف على افتتاح الملتقى المدير العام للمعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية، اللواء عبد العزيز امجاهد، الذي أكد على أهمية الملتقى وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه في تسليط الضوء على القضية الصحراوية بمختلف أبعادها، مؤكدا أنها قضية لا تعني الشعب الصحراوي لوحده، بل هي قضية دولية، قارية واقليمية تؤثر وتتأثر بكل التطورات الدولية.
بعد ذلك اعطيت الكلمة لمدير مركز الدراسات الاستراتيجية الصحراوي، السيد سيدي أوكال، تلته ممثلة وزارة الخارجية الجزائرية، ثم سفير الجمهورية الصحراوية لدى الجزائر السيد خطري آدوه، ليفتتح الملتقى للاستماع للمحاضرات المبرمجة هذا اليوم.
وفي هذا الإطار شرع في تقديم محاضرات افتتاحية تناولت أولاها الجذور التاريخية للقضية، قدمها الأخ مصطفى الكتاب، ممثل جبهة البوليساريو بالمشرق العربي، وأخرى قدمتها الدكتورة نرجس فليسي، أستاذة بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية حول إعادة التشكل المعاصر للنظام الدولي وإعادة تشكيل الديناميات الدبلوماسية في الإدارة الدولية للقضية الصحراوية.

وبعد الانتهاء من بنود الجلسة الافتتاحية، تم المرور إلى الجلسة العلمية الأولى، التي تتناول الجذور التاريخية، ومسار تصفية الاستعمار والرهانات القانونية، والتي سيرها الاستاذ مصطفى الكتاب، حيث عرضت محاضرات كل من الدكتورة مباركة بلحسن، أستاذة بجامعة محمد بن أحمد بوهران والتي تناولت فيها مقاربة انثروبولوجية لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وارتباط هذا الحق بالشعب وبالأرض والهوية الصحراوية، لتعقبها محاضرة حول الإطار القانوني والسياسي والحقوقي للقضية، عرضها السفير الصحراوي، ماءالعينين لكحل.
وعرفت الجلسة الأولى أيضا تقديم ثلاث محاضرات أخرى تناولت أولاها قرار مجلس الأمن الأممي الأخير، من تقديم الدكتورين قمودي سهيلة، وقرنان فاروق، من جامعة الجزائري 1 كلية الحقوق، والثانية حول الاختصاص القضائي الجنائي الدولي، من تقديم الدكتور عبد النبي مصطفى، والأخيرة في هذا المحور من تقديم الدكتور عليات عبد الحكيم، حول الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وفرنسا وما تشمله من بنود تنزع السيادة الوطنية من المغرب وتكرس النهب الفرنسي للثروات المغربية قبل الثروات الصحراوية.
وينتظر أن تواصل اشغال اليوم الأول من الملتقى بعد الظهيرة حيث يشمل البرنامج جلسة علمية ثانية حول التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل النظام الدولي والتطورات الميدانية، والتي ستديرها الدكتورة نرجس فليسي، ويشارك فيها المحاضرون الدكتور كديدة محمد مبارك، من جامعة الحاج موسى اق اخوك بتمنراست، حول دفاع الجزائر والأفارقة عن قضايا التحرر، والسيد محمد نافع مصطفى، مدير الخارجية والتعاون بوزارة الدفاع الصحراوية، الذي سيتناول موضوع التطورات الميدانية وتداعياتها السياسية والاقتصادية على الاحتلال.
كما سيتابع الحضور المشكل من مجموعة من الاساتذة، والدبلوماسيين، والأطر المدنية والعسكرية الصحراوية والجزائرية خلال الجلسة الثانية إلى محاضرة حول مواقف دول الجوار في مسألة تقرير المصير، يقدمها الاستاذ عظمي أحمد، عضو المجلس العلمي للمعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية، ومحاضرة أخرى حول الأهمية الاستراتيجية للمضائق والمعابر البحرية وعلاقتها بالقضية الصحراوية من تقديم الدكتور زلاقي جمال، مدير الدراسات والبحث بالمعهد الوطني الجزائري للدراسات الاستراتيجية.

وجدير بالذكر أن أشغال الملتقى ستتواصل يوم غد الثلاثاء حيث سيتم عرض محاضرات في جلستين علميتين، أولاهما حول الأبعاد الاجتماعية، الاقتصادية والمجالات الترابية الاستراتيجية، والتي سيسيرها أمين عام اتحاد العمال الصحراويين، نفعي محمد أحمد، والجلسة العلمية الأخيرة ستتناول السرديات، التعبئة ودبلوماسية التأثير وأطر تفعيل الدائم المشترك، ويسيرها د. عظمي أحمد.
كما سيتم تنظيم موائد مستديرة غدا بعد الظهيرة أولاها حل الصحراء الغربية آفاق تسوية النزاع في ظل إعادة تشكل النظام الدولي، والمائدة المستديرة الثانية حول الإعلام والاتصال كرافعة استراتيجية، قبل أن يتم اختتام اشغال هذين اليومين العلميين بقراءة عامة للتوصيات واختتام الملتقى. (واص)
090/500/60 (واص)