خبير صحراوي يؤكد أن استغلال الثروات الطبيعية يرتبط باستمرار الاحتلال وجدار العار وارتكاب المغرب جرائم حرب في الصحراء الغربية

Gaici Nah
سبت 25/07/2026 - 18:10

الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، 25 يوليو 2026 (واص)– أكد الخبير الصحراوي، غيثي النح، مدير العمليات بمكتب تنسيق عمليات إزالة الألغام (سماكو) أن الجرائم المرتكبة في الصحراء الغربية على مدى العقود الخمسة الماضية ترتبط ارتباطاً مباشراً باستمرار الاحتلال المغربي للإقليم، مشدداً على أن استغلال الثروات الطبيعية يتم في ظل وجود عسكري يفرض الأمر الواقع، بما يثير مسؤوليات قانونية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال مداخلة قدمها صباح اليوم بمقر رئاسة الجمهورية الصحراوية، ضمن أشغال الندوة الدولية حول المعركة القانونية وسيادة الشعب الصحراوي الدائمة على ثرواته الطبيعية، التي نظمتها مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، حيث استعرض أبرز الانتهاكات التي عرفتها الصحراء الغربية منذ بداية الاحتلال المغربي سنة 1975.

وأوضح المحاضر أن الصحراء الغربية تعد من أكثر المناطق تلوثاً بالألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، نتيجة زرع ملايين الألغام خلال سنوات الحرب، الأمر الذي لا يزال يحصد أرواح المدنيين ويخلف إعاقات دائمة، فضلاً عن حرمان السكان والرعاة من التنقل واستغلال أراضيهم.

كما أشار إلى تعرض المدنيين خلال الحرب للقصف باستخدام أسلحة حارقة، بينها الفوسفور الأبيض والنابالم، وإلى الآثار الإنسانية التي خلفها الجدار العسكري المغربي الممتد لأكثر من 2700 كيلومتر، والذي تسبب في تقسيم الأراضي والعائلات وتحويل مساحات واسعة إلى مناطق شديدة الخطورة.

من جهة أخرى، تطرق غيثي النح إلى التطورات التي أعقبت انهيار وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020 إثر انتهاك جيش الاحتلال المغربي له، مبرزاً أن استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة أسفر عن استهداف مدنيين ومركبات مدنية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في مناطق النزاع.

وأكد المتحدث أن استغلال الفوسفات والثروة السمكية وغيرها من الموارد الطبيعية يتم في ظل الحماية العسكرية التي يفرضها الاحتلال، مذكراً بأن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أكدت في أحكامها المتتالية الوضع القانوني المنفصل والمتميز للصحراء الغربية، وضرورة الحصول على موافقة الشعب الصحراوي بشأن أي نشاط يتعلق باستغلال موارده الطبيعية.

كما أثار مسؤولية الدول والشركات التي تواصل تزويد المغرب بمعدات وتقنيات ذات استخدام عسكري، إضافة إلى المسؤوليات القانونية المترتبة على إسبانيا تجاه الإقليم، مؤكدا أن استمرار وجود جدار العار العسكري المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية إلى نصفين هو جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية متواصلة ومستمرة وظاهرة للعيان.

وفي ختام مداخلته، دعا الخبير الصحراوي إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين، وإزالة الألغام، وإنصاف الضحايا، ووقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومساءلة المسؤولين عنها، مع ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية، باعتبار ذلك السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في الصحراء الغربية. (واص)

090/500/60 (واص)

Share