الباسك (إسبانيا)، 24 يوليو 2026 (واص)- أعربت المجموعة البرلمانية السلام والحرية للشعب الصحراوي بإقليم إلباسك ، عن قلقها ازاء تدهور الوضع الصحي للأسير المدني النعمة أسفاري .
ودعت المجموعة في بيان لها ، الحكومة الإسبانية والمؤسسات الأوروبية والمجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام مستمر لحالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتعزيز الأنشطة الدبلوماسية اللازمة لضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.
نص البيان:
بيان المجموعة البرلمانية المشتركة للسلام والحرية للشعب الصحراوي التابعة لبرلمان إقليم الباسك
أعربت الكتلة البرلمانية "السلام والحرية للشعب الصحراوي" في برلمان إقليم الباسك عن قلقها البالغ إزاء الوضع الخطير الذي يعاني منه المعتقل السياسي الصحراوي النعمةالأسفاري. الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من شهر احتجاجاً على ظروف اعتقاله والانتهاكات المستمرة لحقوقه الأساسية. وقد أدى امتداد هذا الاحتجاج إلى تدهور حالته الصحية، وأصبح في خطر شديد يهدد حياته. ونظراً لهذا الوضع، ترى الكتلة أنه من الضروري أن تتحرك السلطات المختصة والمجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان احترام حقوقه الأساسية وحماية حياته.
النعمة الأسفاري مدافع عن حقوق الإنسان من بالصحراء الغربية وعضو في تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA). وهو يقضي حالياً عقوبة السجن لمدة ثلاثين عاماً في قضية اكديم إزيك. وقد أثارت محاكمته وظروف احتجازه قلقاً بالغاً لدى العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي أعربت عن ضرورة ضمان الاحترام الحقيقي للمعايير الدولية المتعلقة بالضمانات القضائية، وحظر التعذيب، والمعاملة الكريمة للأشخاص المحرومين من حريتهم.
نظرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في قضية النعمةالأسفاري، وخلصت إلى أن المغرب قد انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكدةً التزامها باتخاذ تدابير تعويضية وضمانات بعدم تكرار ذلك. وبالمثل، أعربت عدة آليات تابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء ظروف احتجاز السجين الصحراوي، واحتمال تعرضه لأعمال انتقامية نتيجة تعاونه مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان.
تُذكّر المجموعة الدولية بأنّ الدفاع السلمي عن حقوق الإنسان لا يجوز اضطهاده أو معاقبته، وأنّ على الدول حماية من يتعاونون مع المنظمات الدولية ويمارسون حقوقهم الأساسية بشكل مشروع. إنّ حظر التعذيب، والحق في محاكمة عادلة، واحترام كرامة الإنسان، التزامات دولية يجب الوفاء بها.
نظراً للتدهور التدريجي لحالة النعمةالأسفاري، يطالب الفريق الدولي باتخاذ تدابير عاجلة لضمان حياته وسلامته الجسدية والمعنوية، واحترام حقوقه الأساسية احتراماً كاملاً. وفي هذا الصدد، يطالب الفريق بتوفير رعاية طبية مستقلة ونزيهة وغير مقيدة على الفور، فضلاً عن إمكانية زيارة عائلته له. كما يدعو الفريق الدولي إلى تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للتحقق من وضعه الصحي وضمان الامتثال للمعايير الدولية لحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم. ويرى الفريق أيضاً ضرورة تحرك الأمم المتحدة بشكل عاجل، وضرورة زيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لمراكز الاحتجاز التي يُحتجز فيها الناشط الصحراوي، لتقييم ظروف الاحتجاز ومنع أي انتهاكات لحقوق الإنسان.
لطالما التزم برلمان إقليم الباسك التزاماً راسخاً بالدفاع عن حقوق الإنسان والسلام والعدالة واحترام القانون الدولي. وانطلاقاً من هذا الالتزام، ترى المجموعة ضرورة التعبير عن قلقها إزاء وضع النعمةالأسفاري، والمطالبة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامته الجسدية والمعنوية.
لهذه الأسباب جميعها، فإن المجموعة البرلمانية المشتركة لبرلمان الباسك من أجل السلام والحرية للشعب الصحراوي:
1. تعرب عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصحي للنعمة الأسفاري، كما تعرب عن تضامنها معه ومع أسرته وجميع السجناء الصحراويين ، مجموعة اكديم إزيك ومع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون انتهاكات بسبب ممارستهم السلمية لحرياتهم الأساسية.
2. تدعو السلطات المغربية إلى ضمان حماية حياة النعمة الأسفاري وسلامته الجسدية والمعنوية على الفور، فضلاً عن توفير ظروف احتجاز تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
3. تدعو إلى التنفيذ الفعال للقرارات والتوصيات الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة بشأن قضية المعتقلالسياسي النعمةالأسفاري، بما في ذلك التدابير اللازمة لمعالجة الانتهاكات التي تم التحقق منها ومنع تكرارها.
4. تدعو إلى إنشاء آليات دولية مستقلة لحقوق الإنسان قادرة على مراقبة ورصد وضع المعتقلين السياسيين الصحراويين، مع إيلاء اهتمام خاص للمعتقلين الصحراويين مجموعة اكديم إزيك، وضمان الوصول اللازم والتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة المختصة.
5. تدعو الحكومة الإسبانية والمؤسسات الأوروبية والمجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام مستمر لحالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتعزيز الأنشطة الدبلوماسية اللازمة لضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.
6. تؤكد مجدداً التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان، واحترام القانون الدولي، والبحث عن حل عادل ودائم للصحراء الغربية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.(واص)