مجموعة العمل المعنية بالموارد الطبيعية والقضايا القانونية تدين دور شركة إنجي في تسهيل الاستغلال المغربي غير القانوني للصحراء الغربية

agriulture in Dakhla
خميس 16/07/2026 - 23:34

بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية) 17 يوليو 2026 (واص)– أدانت مجموعة العمل الصحراوية المعنية بالموارد الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، بأشد العبارات، التواطؤ الاستثماري للشركات الأجنبية في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية، مخصصةً بالذكر الشركة الفرنسية متعددة الجنسيات "إنجي" (Engie)، لضلوعها المباشر في تسهيل مشاريع الاحتلال المغربي الرامية إلى نهب الموارد وتغيير الديموغرافيا في الإقليم.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته مجموعة العمل اليوم الخميس، رداً على إقدام سلطات الاحتلال المغربي مؤخراً على تخصيص أكثر من 1,090 هكتاراً من الأراضي الزراعية في الصحراء الغربية المحتلة عبر طلب عروض عمومي جديد، وهو ما يمثل امتداداً لمخطط استعماري ممنهج يعتمد بالأساس على البنية التحتية الطاقية التي وفرتها الشركة الفرنسية للاحتلال على أراضي الصحراء الغربية .

وأوضح البيان أن هذا التوسع الزراعي الجديد يأتي مدفوعاً بمشروع تحلية مياه البحر في مدينة الداخلة المحتلة، وهو المشروع الذي يعتمد كلياً على بنية تحتية للطاقة المتجددة طورتها شركة "إنجي" الفرنسية.

وأكدت مجموعة العمل في بيانها أن: "من خلال تمكين تحويل الأراضي القاحلة إلى مزارع موجهة للتصدير، تساهم شركة إنجي بشكل مباشر في تسهيل الاستغلال المستمر للمغرب للإقليم المحتل وموارده الطبيعية دون موافقة الشعب الصحراوي".

ويُعد هذا البرنامج الجديد النسخة الثالثة لتخصيص الأراضي المرتبطة بمشروع تحلية المياه، بعد عمليتين مماثلتين أُطلقتا في 2022 و2024. ويندرج هذا الحراك الاستيطاني ضمن مخطط ري أوسع يمتد على مساحة 5,000 هكتار، يهدف إلى دعم الزراعة التجارية المكثفة ودمج الاقتصاد الزراعي للصحراء الغربية المحتلة قسراً في بنية اقتصاد الاحتلال المغربي.

ولم تقتصر إدانة المجموعة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل حذّرت من الأبعاد الديموغرافية والسياسية الخطيرة لهذه المشاريع، مؤكدة أنها تساهم في تثبيت واقع الاحتلال عبر جلب المستوطنين. "فإلى جانب الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية، تشجع هذه المشاريع على توسيع المستوطنات الاستعمارية المغربية في الإقليم المحتل، بما يعزز ترسيخ احتلال طالما أدانه القانون الدولي"، يقول البيان.

كما استنكرت المجموعة استمرار الشركات الأوروبية في العمل داخل المناطق المحتلة، واصفةً سلوك شركة "إنجي" وأمثالها بأنه: "يُظهر استخفافًا مقلقًا بالالتزامات القانونية الدولية والأوروبية وبمسؤولية الشركات الأخلاقية. فمن خلال الاستثمار في بنية تحتية تُمكّن المغرب من استغلال الصحراء الغربية المحتلة اقتصاديًا، تساهم هذه الشركات في إدامة احتلال غير قانوني وتقويض الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في السيادة الدائمة على موارده الطبيعية وفي تقرير مصيره".

من جهة أخرى أشارت مجموعة العمل الصحراوية إلى أن إطلاق الاحتلال المغربي لهذا العرض الجديد يكتسي خطورة استثنائية بالنظر إلى توقيته الحساس؛ حيث يتزامن مع مساعي الاتحاد الأوروبي لإعادة صياغة علاقاته التجارية مع المغرب.

ويأتي هذا الالتفاف عقب الأحكام التاريخية الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي قطعت الشك باليقين حينما قضت بشكل لا لبس فيه بأن: "الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن تُطبق قانونًا على الصحراء الغربية دون الموافقة الحرة والحقيقية للشعب الصحراوي، عن طريق ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو".

وفي ختام بيانها، وجهت مجموعة العمل الصحراوية نداءا عاجل إلى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء طالبتهم فيه "بضمان احترام الشركات الأوروبية الكامل للقانون الدولي، ووضع حد فوري لكل الأنشطة التي تساهم في الاستغلال غير الشرعي للصحراء الغربية أو تدعم السياسة الاستيطانية."

كما حثت المستثمرين والمؤسسات المالية على الانسحاب العاجل من هذه المشاريع التي تعرضهم لـ "مخاطر قانونية ومالية وسمعية جسيمة"، مشددة على أن الشعب الصحراوي لم يمنح أبداً موافقته على نهب ثرواته تحت وطأة الاحتلال، ومؤكدة التزامها المطلق بـ: "مواصلة توثيق هذه الانتهاكات، واتخاذ جميع السبل القانونية والحقوقية المتاحة لمساءلة كل من المغرب وشركائه من الشركات، إلى أن يُحترم القانون الدولي وتُصان حقوق الشعب الصحراوي كاملة". (واص)

090/500/60  (واص)

Share