العيون المحتلة ، 16 يوليو 2026 (واص)- أعلنت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية" عن فقدان الاتصال بالأسير المدني الصحراوي، النعمة أصفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل سجن القنيطرة منذ الثامن من يونيو الماضي، ليدخل اليوم يومه التاسع والثلاثين على التوالي.
وقد أفادت عائلة الأسير، في اتصالها بالرابطة، بأنها لم تتلقَّ مكالمته الأسبوعية المعتادة، وهو ما ينذر بوجود مخاطر صحية داهمة تتهدد حياته، خاصة في ظل ما كشفته التقارير الحقوقية من تدهور مقلق في وضعه الصحي؛ إذ أكد تقرير صادر عن "الآلية الوطنية لتنسيق العمل الحقوقي" أن الأسير فقد أكثر من عشرة كيلوغرامات منذ بداية إضرابه، ويعاني من إرهاق شديد يهدد وظائفه الحيوية.
وقد صعَّد احتجاجه بقراره مقاطعة طبيب السجن ورفض الخضوع للفحوصات الطبية، احتجاجا على ما وصفته تقارير حقوقية بـ"الممارسات الانتقامية" من قبل إدارة المؤسسة السجنية بحقه، وحرمانه من حقه الأساسي في التواصل مع ذويه.
واعتبرت رابطة حماية السجناء الصحراويين، هذه الممارسات انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة قد خلصت، عبر لجنتها المعنية بالتعذيب، إلى ثبوت تعرُّضه للتعذيب والحرمان من محاكمة عادلة، واعتبر فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، عام 2023، أن اعتقاله تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه هو ورفاقه في مجموعة "أكديم ازيك"
وذكرت بأن هذه الإدانة الدولية تأتي في سياق أوصاف منظمات حقوقية، كـ"منظمة العفو الدولية" و"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب"، لاستخدام السلطات المغربية للتعذيب والمعاملة السيئة بحق النشطاء الصحراويين.
كما دعت "منظمة فرونت لاين ديفندرز" إلى الإفراج الفوري عنه، وكذلك المقررة الخاصة المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث قالت:
"أدعو المغرب إلى حماية حياته، وإلى تنفيذ الرأي رقم 23/2023 الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فضلاً عن التوصيات التي قدمتها الإجراءات الخاصة. لا ينبغي لأحد أن يُعرِّض حياته للخطر لممارسة حقه في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها ودعم حمايتها وإعمالها".
وتحمِّل الرابطة سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير النعمة أصفاري، وتناشد المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام التدخل العاجل للاستفسار عن مصيره والاطمئنان على حالته، محذِّرةً من تداعيات أي تقصير في توفير الرعاية الطبية اللازمة له. كما تحمِّل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مسؤولياتها الإنسانية والقانونية للقيام بواجبها بزيارة السجون والاطلاع على الأوضاع الكارثية داخل السجون المغربية، التي تشهد موجة إضرابات عن الطعام تنديدا بالانتهاكات الممنهجة.(واص)