منظمة صحراوية تبرز من نيويورك الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية

كوديسا
أحد 21/06/2026 - 05:36

نيويورك (الأمم المتحدة)، 21 يونيو 2026 (واص)- أبرزت منظمة تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوديسا)، خلال أشغال اللجنة المختصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ24)، بنيويورك، الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.

وتوقف الحقوقي الصحراوي، الطيب ماليخاف، في مداخلة له باسم المنظمة، عند استيلاء الاحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية وتدمير مساكن المدنيين وتفويتها لشركات ومستثمرين أجانب في إطار سياسة تهدف إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري وتدويل الاحتلال.

وأوضح المتحدث أن الاحتلال المغربي يقوم منذ سنوات بعمليات متواصلة لمصادرة الأراضي التي يملكها أو يستغلها الصحراويون، سواء في المناطق الريفية أو على امتداد الساحل الأطلسي للإقليم، مشيرا إلى أن هذه السياسة ترافقها عمليات هدم متكررة لمساكن وممتلكات المدنيين الصحراويين وحرمانهم من حقهم في الانتفاع بأراضيهم التقليدية ومصادر عيشهم.

وأشار إلى أن هذه المساحات الشاسعة يتم تفويتها للأجانب دون موافقة الشعب الصحراوي ودون استشارته، رغم أنه صاحب السيادة الدائمة على أرضه وموارده الطبيعية، مشيرا إلى أن هذه السياسة لا يمكن فصلها عن واقع الاحتلال القائم في الصحراء الغربية، لأنها تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية واقتصادية وهيكلية عميقة داخل الإقليم، وخلق مصالح اقتصادية خارجية مرتبطة باستمرار الاحتلال.

كما توقف المتحدث عند الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي، وما زالت تحصد حياة مدنيين صحراويين أو تسبب لهم إعاقات دائمة، مستدلا بالحادثة التي وقعت شهر ماي المنصرم، بمنطقة الكوراريات بضواحي مدينة الزاك، حيث انفجر لغم أرضي في أفراد من عائلة صحراوية، مما أدى إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات وشاب في مقتبل العمر، في حادث يجسد استمرار المخاطر التي تواجهها الأسر الصحراوية في تنقلها واستغلالها لأراضيها التقليدية.

ودعت كوديسا لجنة 24 إلى إدانة عمليات الاستيلاء على الأراضي الصحراوية وتدمير مساكن وممتلكات المدنيين الصحراويين وإلى دعوة جميع الدول والشركات الأجنبية إلى الامتناع عن الاستثمار أو الاستفادة من الأراضي الواقعة في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي.

كما طالبت المنظمة الصحراوية الأمم المتحدة بإيفاد بعثات مستقلة لرصد الانتهاكات المتعلقة بالأراضي والملكية العقارية بالإقليم والتأكيد على أن أي تصرف في الأراضي أو الموارد أو الممتلكات داخل الصحراء الغربية لا يمكن أن يكون مشروعا ما لم يتم بموافقة الشعب الصحراوي باعتباره صاحب السيادة على الإقليم.

وفي الختام، أعربت المنظمة ذاتها عن أملها في أن تضطلع الأمم المتحدة بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية أراضي الشعب الصحراوي وحقوقه إلى حين استكمال عملية تصفية الاستعمار وتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.(واص)

Share