العيون المحتلة، 29 يوليو 2026 (واص)- دقت هيئات حقوقية صحراوية ناقوس الخطر حول تدهور الوضع الصحي للأسير محمد لمين هدي, نتيجة استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد في حقه داخل سجون الاحتلال المغربي, داعية إلى ضرورة توحيد الجهود الدولية لإنهاء احتجازه الظالم.
وقالت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية, في بيان لها, أن استمرار حرمان الأسير المدني محمد لمين هدي من العلاج والرعاية الصحية اللازمة في سجن تيفلت 2 يعد "انتهاكا واضحا لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم".
وتابعت الجمعية أن الأسير الصحراوي الذي يقضي عقوبة مدتها 25 عاما سجنا, يعاني من "مشاكل صحية خطيرة على مستوى المعدة ازدادت حدتها بعد تعليقه للإضراب المفتوح عن الطعام بتاريخ 24 يوليو الجاري عقب خوضه 12 يوما متتاليا من معركة الأمعاء الفارغة" وهو ما نتجت عنه "مضاعفات صحية تستوجب رعاية طبية عاجلة ومتخصصة".
وأشارت إلى أن الأسير الصحراوي "يعيش معاناة يومية بسبب النظام الغذائي المقدم له داخل السجن والذي يتضمن مواد ذات انعكاسات خطيرة على حالته الصحية وتساهم في تفاقم آلامه. ورغم تنبيهه المتكرر لعدم ملائمة التغذية لوضعه الصحي, إلا أن الإدارة السجنية تصر على تجاهل مطالبه وتتعمد تعريض صحته للخطر".
وحمل البيان سلطات الاحتلال المغربية وإدارة السجن "المسؤولية الكاملة" عن سلامة وحياة الأسير الصحراوي, مناشدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررين الخاصين بالأمم المتحدة وكافة الآليات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية "التدخل العاجل لوضع حد لسياسة الإهمال الطبي والانتقام التي يتعرض لها الأسير المدني محمد لمين هدي ومسائلة السلطات المغربية عن الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأسرى المدنيون الصحراويون داخل سجونه".
وفي السياق, استنكرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية, في بيان لها, السياسة الممنهجة التي يمعن فيها الاحتلال المغربي في حق الأسرى الصحراويين داخل سجونه بهدف كسر إرادتهم وهو, كما قالت, "ما تم توثيقه في تقارير أممية متعددة".
واعتبرت الرابطة أن تعليق الأسير الصحراوي لإضرابه عن الطعام بعد 12 يوما متتاليا "لا يعني بأي حال من الأحوال إنهاء الأوضاع الكارثية التي يعيشها المعتقلون السياسيون الصحراويون وفي مقدمتهم مجموعة اكديم ايزيك و لا توقفهم عنمعركتهم من أجل الحرية ولا تخليهم عن حقوقهم الأساسية التي تؤكدها تقارير ومواثيق أممية بما فيها لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق الأممي العامل المعني بالاحتجاز التعسفي اللذان أكدا أن احتجازهم تعسفي وتم انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب, مطالبين بإطلاق سراحهم فورا".(واص)