باريس (فرنسا)، 19 يونيو 2026 (واص) – أعلنت الحركة الفرنسية لمناهضة العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب (MRAP) تضامنها الكامل مع المعتقل السياسي الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان النعمة أصفاري، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام تحت شعار "معركة الكرامة"، مطالبة السلطات المغربية باحترام التزاماتها الدولية والإفراج عنه.
ودعت الحركة، في بيان اصدرته يوم الاربعاء ونشر اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية الفرنسية والحكومة الفرنسية إلى مطالبة المغرب بتنفيذ مقتضيات اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، واحترام القرارات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمتعلقة بمعتقلي مجموعة أكديم إزيك.
وأكدت أن النعمة أصفاري دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 8 يونيو الجاري احتجاجا على استمرار احتجازه داخل التراب المغربي، ومطالبا بتطبيق قرارات الهيئات الأممية التي أقرت بحقه، وبإنهاء ما وصفه بانتهاك القانون الدولي الإنساني.
وذكّر البيان بأن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت، في قرارها الصادر في ديسمبر 2016، إلى أن النعمة أصفاري تعرض للتعذيب ولسوء المعاملة، ودعت المغرب إلى تعويضه تعويضا عادلا، وضمان حمايته وأفراد أسرته من أي أعمال انتقام أو ترهيب.
كما نددت الحركة باستمرار تجاهل السلطات المغربية للآراء والقرارات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المعتقلين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك ما زالوا محتجزين في سجون تبعد مئات الكيلومترات عن عائلاتهم، ويتعرضون، بحسب البيان، لمعاملة لا إنسانية ومهينة، فضلا عن حرمان بعضهم من الزيارات العائلية، ومن بينهم النعمة أصفاري الذي لا تزال زوجته الفرنسية كلود مونجان ممنوعة من زيارته.
وأشار البيان إلى أن النعمة أصفاري اعتُقل على خلفية أحداث مخيم أكديم إزيك سنة 2010، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة ثلاثين سنة، بعد محاكمتين عسكرية ومدنية قالت الحركة إنهما لم تستوفيا معايير المحاكمة العادلة، وهو يقضي حاليا عقوبته بسجن القنيطرة.
وفي ختام بيانها، جددت الحركة الفرنسية التأكيد على أن الصحراء الغربية لا تزال إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي مدرجا على جدول أعمال الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار، معتبرة أن أحكام اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الإقليم، بما يوجب معاملة الصحراويين باعتبارهم أشخاصا محميين، وعدم نقلهم أو احتجازهم داخل أراضي الدولة القائمة بالاحتلال.(واص)