الثقافة ، الهوية المقاومة عنون ندوة حول القضية الصحراوية العادلة في معرض الجزائر للكتاب في طبعته 29

ث
ثلاثاء 03/11/2026 - 13:49

الجزائر العاصمة ، 03 نوفمبر 2026 (واص)أبرز المشاركون في ندوة فكرية تحت عنوان "الجمهورية العربية الصحراوية: الثقافة , الهوية والمقاومة" أهمية الثقافة والكتابة والتوثيق في الحفاظ على الهوية الوطنية الصحراوية ومرافقة كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.

وشهدت الندوة المنظمة على هامش الطبعة الـ29 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب, مشاركة كتاب وبرلمانيين وباحثين وإعلاميين ومهتمين , إلى جانب متضامنين  مع القضية الصحراوية, وسط حضور كبير لزوار المعرض.

وفي مستهل مداخلته, أشاد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر السيد خطري أدوه خطري, بتنظيم ندوة مخصصة للثقافة والكتاب الصحراويين, بمشاركة دور النشر الجزائرية التي عرضت إصدارات حول القضية الصحراوية. كما ثمن دور محافظة الصالون الدولي للكتاب في جعل هذه التظاهرة فضاء للتفاعل والنقاش حول القضايا الراهنة.

وخلال الندوة التي أطرها رئيس شبكة الإعلاميين الجزائريين للتضامن مع الشعب الصحراوي الكاتب الصحفي السيد مصطفى آيت ميهوب ، أكد في في معرض حديثه السفير الصحراوي وعضو الأماتة الوطنية للجبهة  أن شح المصادر المكتوبة لم يمنع الأجيال الصحراوية السابقة من الحفاظ على الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي والتاريخي, من خلال التدوين الشفهي, لا سيما الأشعار التي استخدمت في تلقين الدروس في اللغة والفقه والتاريخ وتوثيق الوقائع والأحداث ومظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية.

الجزائر

من جهتها, تناولت الكاتبة ، السيدة النائبة لبات الرشيد, مستشارة بالرئاسة الصحراوية مكلف بالاعلام والعالم العربي , في مداخلتها, الدور المحوري للمرأة الصحراوية في الحفاظ على الهوية الوطنية والموروث الثقافي ومواجهة محاولات الاحتلال المغربي طمس هذه الهوية وتشويهها, مشيرة إلى مساهمتها في صون التراث اللا مادي ونقل العادات والتقاليد الأصيلة والحفاظ على مظاهر الثقافة الصحراوية, من الزي التقليدي إلى الخيمة الصحراوية ومستلزماتها.

وشددت على أن الثقافة الصحراوية ظلت صامدة رغم ظروف الشتات واللجوء ومحدودية الإمكانيات, مثمنة دعم الجزائر لجهود الحفاظ على الموروث الثقافي ومبرزة أهمية الكتاب في التعريف بالتجربة الصحراوية الثقافية والنضالية واستقطاب المتضامنين مع القضية.

بدوره, أبرز الأمين العام للاتحاد العام للعمال الصحراويين السيد  نفعي أحمد محمد أهمية الكتابة والإعلام في التعريف بالقضية الصحراوية ومواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية, مؤكدا أن الشعب الصحراوي يمثل نموذجا للكفاح والصمود وأن الكتابة أصبحت وسيلة لاختراق حواجز الصمت والحصار.

الجزائر

واستعرض التجربة الاعلامية والثقافية في إيصال صوت الشعب الصحراوي إلى العالم, إلى جانب إسهامات الكتاب والأدباء في جعل الكلمة أداة للمقاومة والترافع. كما تطرق إلى دور الأدب والدراسات الأكاديمية في توثيق القضية فضلا عن تفرد تجربة أدب السجون في إبراز معاناة الأسرى والمعتقلين السياسيين الصحراويين ، معرجاً على التحديات التي تواجه خطاب المقاومة في ظل مجابهة الحروب الدعائية وصراع السرديات  .

وأكد نقيب العمال الصحراويين  أن التضامن الحقيقي ينبغي أن لا يقتصر على إعلان المواقف, بل يتعين أن يتجسد في الترافع الفعلي عن القضايا العادلة, مشددا على تمسك الشعب الصحراوي بحقه في الحرية والاستقلال.

بدوره , تطرق الكاتب والإعلامي  الصحراوي السيد محمد فاضل الهيط, في مداخلته, إلى أهمية الكتابة والتوثيق في الدفاع عن القضية الصحراوية, باعتبارهما وسيلتان للحفاظ على الذاكرة والهوية الوطنية والتعريف بكفاح الشعب الصحراوي.

وفي رسالة تضامن, أعربت إيفلين أمريكا, رئيسة مؤسسة الصداقة الجزائرية-الهولندية والمتضامنة مع القضية الصحراوية, عن دعمها للشعب الصحراوي, مشيدة بشجاعته وتمسكه بأرضه وهويته, مؤكدة أن العدالة والكرامة واحترام حقوق الشعوب قيم عالمية تستوجب الدفاع عنها. كما أعربت عن اعتزازها بمشاركتها في احتفالات الجزائر بالذكرى الـ72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة ولقاء أصدقائها الصحراويين.

الجزائر

من جهته, أكد رئيس الجمعية الشيلية للتضامن مع الشعب الصحراوي, استيبان سيلفا, في كلمته, أن القضية الصحراوية لا تستمد قوتها من مواقف القوى الرسمية فحسب, بل أساسا من تضامن الشعوب التي تحتضن نضال الشعب الصحراوي وتتمسك بحقه في تقرير المصير, مشيرا إلى مساندة شعوب أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي لهذا الحق ومشددا على أن القضية الصحراوية ليست قضية الشعب الصحراوي وحده, بل تحظى بتضامن شعوب العالم.

وكان قد باشر انطلاق الندوة محافظ صالون الكتاب السيد محمد إيقرب مرفوقا بالسيد أحمد كاتب عن لجنة التظاهرة وعدد من الشخصيات الجزائرية .(واص).

 

Share