جبهة البوليساريو تجدد التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمين العام ومجلس الأمن الدولي لبلوغ حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية

جبهة البوليساريو
سبت 31/10/2026 - 21:36

بئر لحلو، الجمهورية الصحراوية، 31 أكتوبر 2026) واص - أصدرت جبهة البوليساريو اليوم بياناً عقب الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن نهار أمس حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

ولاحظت جبهة البوليساريو أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد قرار بشأن ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026، بسبب حالة الانسداد الناجمة عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية والمواقف الصادرة عن قلة محدودة من الدول الأعضاء التي عكست دعماً واضحاً لسياسات التوسع والاستعمار وتكريساً لنهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

النص الكامل للبيان كما توصلت به وكالة الأنباء الصحراوية:

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

بيــــــان صحفي

بئر لحلو، 31 أكتوبر 2026

تابعت جبهة البوليساريو عن كثب اجتماع مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، الذي عُقد نهار أمس. كما تلاحظ أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد قرار بشأن ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026.

تُعرب جبهة البوليساريو عن قلقها إزاء حالة الانسداد الذي ساد جلسة مجلس الأمن، والذي نبع أساساً من مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، والذي عكس تماماً الموقف الوطني لحكومة الولايات المتحدة وموقف دولة الاحتلال المغربي. ومما فاقم من حالة الانسداد هو تلك المواقف الصادرة عن قلة محدودة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والتي عكست دعماً واضحاً لسياسات التوسع والاستعمار وتكريساً لنهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

ولذلك تُعرب جبهة البوليساريو عن ارتياحها لعدم اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار هذا. فلو تم اعتماده، لكان مشروع القرار قد قوّض بشدة أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ولشكّل سابقة خطيرة ذات تداعيات مزعزعة للاستقرار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين على نطاق أوسع.

وفي هذا الصدد، تعرب جبهة البوليساريو عن امتنانها العميق للموقف المبدئي الذي اتخذه الاتحاد الروسي في معارضته لمشروع القرار، وتثني على امتناع الصين والباكستان والصومال عن التصويت. كما تنوه جبهة البوليساريو بمواقف أغلبية الدول الأعضاء التي عبرت عن دعمها لحل عادل ودائم ويكفل لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولدور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) تماشياً مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة.

وتجدد جبهة البوليساريو التعبير عن عرفانها وامتنانها العميقين للموقف المبدئي للشقيقة الجزائر ولكل الدول الحليفة والصديقة التي وقفت إلى جانب الشعب الصحراوي في كفاحه للدفاع عن حقوقه المشروعة طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.  

وتُذكّر جبهة البوليساريو بأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) قد أنشأها مجلس الأمن وفقاً لقراره رقم 690 (1991). وقد نُشرت البعثة في الإقليم بناءً على اتفاق متبادل بين الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، بموجب خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية. وعليه، فإن أي محاولة للخروج من جانب واحد عن هذا الإطار المقبول من الطرفين وتغيير ولاية البعثة لتتوافق مع موقف دولة الاحتلال المغربي أمر مرفوض تماماً.

وتشير جبهة البوليساريو إلى العرض المشوّه الذي قدمته دولة الاحتلال المغربي بشأن نتائج مداولات مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو). ويعكس هذا الموقف التحريفات السابقة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 1975 بشأن الصحراء الغربية، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تضليل الرأي العام المغربي.

وفي هذا الصدد، تحذر جبهة البوليساريو من أي إجراءات تتخذها دولة الاحتلال قد تُعرّض للخطر عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وتحمّل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين.

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ظلت جبهة البوليساريو تتعاون بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة، وانخرطت بفعالية في تقديم تنازلات جوهرية للدفع بعملية السلام قدماً. وانطلاقًا من هذه الروح، قدمت مقترحها الموسّع إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025، كدليل آخر على التزامها الصادق بالعمل من أجل السلام والسهر على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا الإطار، تجدد جبهة البوليساريو التأكيد على التزامها الراسخ بالتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في إطار البحث عن حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا.(واص)

Share