فرنسا: عمدة غونفروفيل لورشيه يراسل ماكرون بشأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال.

فرنسا
سبت 31/10/2026 - 17:57

باريس (فرنسا)، 31 أكتوبر 2026 (واص) – وجّه، أمس، عمدة بلدية غونفريفيل لورشيه، ألبان برونو، رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب فيها عن قلقه إزاء موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية، وذلك عشية مداولات مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

واستهل العمدة رسالته بالتذكير بعلاقات التوأمة التي تربط بلديته بمدينة أجريفية الصحراوية منذ عام 1993، مؤكداً أن هذه العلاقة تجسد روابط التضامن والصداقة التي تجمع البلدية بالشعب الصحراوي.

وتناول ألبان برونو، في هذا السياق، القرار الذي أعلنته فرنسا في أكتوبر 2024 بشأن الاعتراف بما يسمى السيادة المغربية على الصحراء الغربية، معتبراً أن هذا الموقف يتعارض مع التوجه التاريخي للدبلوماسية الفرنسية، ومبادئ احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فضلاً عن قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الصحراوية.

كما أشار إلى الانتقادات التي أثارها هذا القرار في أوساط سياسية وبرلمانية فرنسية، مستشهداً بموقف النائب عن مقاطعة السين البحرية، جان بول لوكوك، الذي ندد بهذا التوجه الدبلوماسي الفرنسي.

وفي معرض تذكيره بالأساس القانوني للقضية الصحراوية، أكد العمدة أن القانون الدولي يصنف الصحراء الغربية إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، بما يستوجب تمكين شعبه من ممارسة حقه في تقرير المصير واختيار مستقبله بحرية عبر استفتاء حر ونزيه.

كما ذكّر بأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 690 لسنة 1991 شكّل الأساس لإنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بهدف الإشراف على تنظيم الاستفتاء وتوفير الظروف اللازمة لتنفيذ هذا الاستحقاق.

وأعرب العمدة عن أسفه لاستمرار تعطيل هذا المسار، قائلاً: "بعد خمسة وثلاثين عاماً، لم يُنظم الاستفتاء بعد"، محمّلاً المغرب مسؤولية العمل على إجهاض هذه المبادرة الديمقراطية.

وتعيد هذه الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفرنسي تسليط الضوء على مسؤولية المجتمع الدولي في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. (واص)

Share