تواطؤ اقتصادي واستغلال غير مشروع لثروات الإقليم المحتل: تقرير يكشف تورط شركات دولية في نهب موارد الصحراء الغربية

ethical consumer
جمعة 30/10/2026 - 16:10

لندن (المملكة المتحدة) 30 اكتوبر 2026 (واص)- في تقرير استقصائي شامل أصدرته منصة "المستهلك الأخلاقي”، سُلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة والممارسات غير القانونية التي ترتكبها شركات دولية كبرى من خلال تعاونها مع سلطات الاحتلال المغربي لاستغلال ونهب الثروات الطبيعية في أراضي الصحراء الغربية المحتلة دون موافقة شعبها الأصلي، الشعب الصحراوي.

وأوضح التقرير أن الإقليم، الذي تعتبره الأمم المتحدة منذ عام 1963 إقليماً غير محكوم ذاتيا ويعاني من الاحتلال العسكري المغربي لأكثر من خمسة عقود، يتعرض لاستنزاف ممنهج لثرواته في عدة قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، الصيد البحري، استخراج الفوسفات، الزراعة، والتجارة، فضلاً عن قطاع السفر والسياحة.

وكشف التقرير أن شركات طيران وحجز دولية، على غرار شركة الطيران منخفض التكلفة "ريان إير"، تعمد إلى تضليل المستهلكين من خلال تسويق رحلات جوية إلى مدينة الداخلة المحتلة في الصحراء الغربية على أنها جزء من المغرب، متجاوزة الوضع القانوني الدولي للإقليم.

وقد دعت منظمات تضامنية وحقوقية، مثل حملة الصحراء الغربية في بريطانيا، الجمهور إلى تقديم شكاوى رسمية لهيئات المعايير الإعلانية ضد هذه الممارسات التي تسعى إلى شرعنة الاحتلال وتطبيع الانتهاكات، إلى جانب تورط مواقع حجز شهيرة مثل "بوكينغ.كوم" و "إكسبيديا" في تسويق منشآت سياحية في الأراضي المحتلة باعتبارها واقعة في المغرب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار التقرير إلى تورط شركات عالمية كبرى في مشاريع الطاقة المتجددة المقامة على الأراضي الصحراوية المحتلة، وفي مقدمتها شركة "سيمنز" الألمانية التي تزود مزارع الرياح التابعة لشركة "ناريفا" المملوكة للقصر الملكي المغربي بالمعدات، متجاوزة بذلك القرارات القضائية التي تؤكد عدم قانونية هذه الاتفاقيات لغياب موافقة الشعب الصحراوي.

كما وثق التقرير استمرار استنزاف الثروات السمكية الهائلة قبالة سواحل الصحراء الغربية، ونقل شحنات الفوسفات المستخرج من الإقليم عبر سفن دولية لصالح شركات زراعية وصناعية في الهند، ونيوزيلندا، واليابان، إضافة إلى تصدير المنتجات الزراعية (كالطماطم والخضروات المزروعة في الأراضي المحتلة) إلى الأسواق الأوروبية وسط اتهامات للشركات العابرة للحدود بالالتفاف على قواعد المنشأ ووسم البضائع بشكل مضلل على أنها مغربية.

ويأتي هذا التقرير الشامل ليؤكد مجدداً عدالة القضية الصحراوية وماتتعرض له مواردها من قرصنة ممنهجة في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

وفي ظل إصرار جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، على رفض أي اتفاقيات أو عقود تجارية تبرم مع الاحتلال المغربي وتستهدف ثروات السيادة الصحراوية، تتواصل المعركة القانونية والحقوقية التي يقودها المتضامنون ومنظمات رصد نهب ثروات الصحراء الغربية لفضح الشركات المتورطة في إطالة أمد الاحتلال ونهب مقدرات الأجيال القادمة.

وتُعد منصة "المستهلك الأخلاقي" (Ethical Consumer) هيئة أبحاث ودعوة مستقلة مقرها المملكة المتحدة، تهدف إلى توجيه المستهلكين والمؤسسات نحو الشراء المسؤول عبر تقييم أكثر من 40,000 علامة تجارية ومنتج وفق معايير أخلاقية وبيئية دقيقة.  

وتركز المنظمة على استخدام القوة الشرائية كأداة ضغط للتغيير الاجتماعي؛ حيث ترصد مدى التزام الشركات بمسائل التغير المناخي، وحقوق الإنسان، وتفضح تورطها في الاستثمار تحت الأنظمة القمعية أو الإقليمت المحتلة، مع توجيه الجمهور لنشاطات المقاطعة والبدائل المستدامة.   (واص)

090/500/60

للإطلاع على التقرير الاعلامي بتفاصيله اضغط على عنوان الرابط أسفله:

 

Share