نيويورك (الأمم المتحدة) 15 أكتوبر 2026 (واص) – جددت بيليز دعوتها إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، واختيار مستقبله بحرية، مؤكدة أن مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية لا يزال غير مكتمل، وأن معالجة أوضاع اللاجئين الصحراويين لا ينبغي أن تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية أو التدبير المستمر لحالة اللجوء، بل يجب أن تتناول جذور القضية.
وفي مداخلة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار، شدد مندوب بيليز على أن الشعب الصحراوي، شأنه شأن الشعوب الأخرى التي ما زالت تنتظر استكمال تصفية الاستعمار، يجب أن يتمكن من تقرير مصيره وصناعة تاريخه وتحديد مستقبله بنفسه.
وأكدت بيليز أن قضية اللاجئين الصحراويين لا يمكن اختزالها في بعدها الإنساني، ولا في الإدارة الدائمة لوضع اللاجئين، داعية إلى معالجة الأسباب الجذرية التي أبقت هذا الوضع قائماً، بما يضمن للشعب الصحراوي حقه في أن يكون صاحب القرار في رسم مستقبله.
وفي هذا السياق، أوضح المندوب أن الحق غير القابل للتصرف لا ينتقص بمرور الزمن، محذراً من أن استمرار انتظار الأجيال المتعاقبة لممارسة حقوقها يضع التزام المجتمع الدولي بالدفاع عنها أمام اختبار متواصل.
وأضاف أن استكمال العمل غير المنجز في مجال تصفية الاستعمار يشكل، في المرحلة الراهنة التي تواجه فيها التعددية الدولية تحديات حاسمة، اختباراً لمصداقية الأمم المتحدة وغاياتها، داعياً إلى تجديد الإرادة السياسية وتعزيز التعاون الفعلي وتحقيق تقدم ملموس يمكن قياسه في هذا المسار.
واختتمت بيليز مداخلتها بالتأكيد على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من الإسهام في صياغة مستقبله، وضمان ألا ترث الأجيال القادمة عبء قضية استعمارية لم تُستكمل تسويتها، بل أن تتمتع بحرية الاختيار وتقرير المصير.
وتندرج هذه المداخلة في إطار مناقشات اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وفي مقدمتها الصحراء الغربية، التي لا يزال شعبها ينتظر ممارسة حقه في تقرير المصير وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار. (واص)
090/500/60 (واص)