لوهافر (فرنسا)، 12 أكتوبر 2026 (واص) - أعلن مجلس إدارة الجمعية الفرنسية "شاحنة صهريج من أجل الصحراويين"، انضمامه إلى حملة التضامن مع الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، وذلك خلال اجتماع عقده أمس بمدينة لوهافر، تُوّج بالمصادقة على نص تضامني يدعو إلى ضمان حقوق الأسرى واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعبّرت الجمعية، في النص الذي اعتمده مجلس إدارتها، عن قلقها إزاء أوضاع الأسرى الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، للمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية وتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها إدارة السجون المغربية عقب إضراب سابق عن الطعام، ولا سيما ما يتعلق بتقريبهم من عائلاتهم.
ونددت الجمعية بتدهور ظروف اعتقال الأسرى وبالإبعاد القسري للأسير المدني الصحراوي النعمة أصفاري إلى مدينة مراكش، محذرة من تداعيات استمرار هذه الأوضاع على حقوق المعتقلين وسلامتهم الصحية، ومشددة على ضرورة التدخل العاجل لضمان احترام حقوقهم ووضع حد للانتهاكات التي يتعرضون لها.
وفي هذا السياق، استحضرت الجمعية الرأي رقم 23/2023، الصادر في 27 مارس 2023 عن الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي خلص إلى الطابع التعسفي لاحتجاز النعمة أصفاري، وأوصى بالإفراج الفوري عنه.
وجددت الجمعية، في موقفها، تمسكها بمبادئ القانون الدولي ودعمها للأشخاص المعتقلين بسبب آرائهم أو التزاماتهم أو أنشطتهم السلمية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، مطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً على خلفية ممارستهم السلمية لحرياتهم الأساسية.
كما أكدت الجمعية مجدداً دعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، داعية إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتنظيم استفتاء حر ونزيه يمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره، وفقاً للقرارات الأممية ذات الصلة.
ومن المقرر أن يُوجَّه النص الذي صادق عليه مجلس إدارة الجمعية إلى رئيس الجمهورية الفرنسية، والأمين العام للأمم المتحدة، والوزير الأول الفرنسي، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، فضلاً عن سفارتي فرنسا لدى المغرب والمغرب لدى فرنسا. كما سيُوجَّه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وإلى المنظمات الإنسانية الممثلة بمدينة لوهافر.
وتعود نشأة جمعية "شاحنة صهريج من أجل الصحراويين" إلى سنة 1990، حين تأسست بمدينة لوهافر في إطار حملة لجمع التبرعات لاقتناء شاحنة صهريج مخصصة لتوفير المياه الصالحة للشرب للاجئين الصحراويين بمخيمات اللاجئين. ومنذ ذلك الحين، تواصل الجمعية أنشطتها التضامنية مع الشعب الصحراوي، وتعزز علاقات الصداقة والتضامن معه، ولا سيما من خلال روابطها مع دائرة لكويرة، التي ينحدر منها أطفال تستقبلهم مدينة لوهافر كل صيف. (واص)